الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
62
معجم المحاسن والمساوئ
والحجّة البالغة عنده ؛ بعترته أثيب وأعاقب ، أوّلهم [ عليّ ] سيّد العابدين وزين أولياء الماضين ، وابنه شبيه جدّه المحمود محمّد الباقر لعلمي والمعدن لحكمي ، سيهلك المرتابون في جعفر ؛ الّراد عليه كالراد عليّ حقّ القول منّي ، لأكرمنّ مثوى جعفر ، ولأسّرنّه في أشياعه وأنصاره وأوليائه ، وانتجبت بعده موسى ، ولأتيحن [ ظ ] بعده فتنة عمياء حندس ؛ لأن خيط فرضي لا ينقطع ، وحجّتي لا تخفى ، وأنّ أوليائي لا يشقون ، ألا ومن جحد واحدا منهم [ فقد ] جحد نعمتي ، ومن غيّر آية من كتابي فقد افترى عليّ ؛ وويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدّة عبدي موسى وحبيبي وخيرتي ، إنّ المكذّب بالثامن مكذّب بجميع أوليائي وعليّ وليّي وناصري ، ومن أضع على [ عاتقه ] أعباء النبوّة ، وأمنحه بالاضطلاع [ بها ] ، يقتله عفريت مستكبر ، يدفن بالمدينة الّتي بناها العبد الصالح [ ذو القرنين ] إلى جنب شرّ خلقي ، حقّ القول منّي لاقرّن عينه بمحمّد ابنه ، وخليفته من بعده ، فهو وارث علمي ، ومعدن حكمي ، وموضع سرّي ، وحجّتي على خلقي ، فجعلت الجنّة مأواه ، وشفّعته في سبعين من أهل بيته كلّهم قد استوجبوا النار ، وأختم بالسعادة لابنه عليّ ، وليّي وناصري ، والشاهد في خلقي ، وأميني على وحيي ، وأخرج منه الداعي إلى سبيلي والخازن لعلمي الحسن ، ثمّ أكمل ذلك بابنه رحمته للعالمين ، عليه كمال موسى ، وبهاء عيسى ، وصبر أيّوب ، وسيذلّ أوليائي في زمانه ، ويتهادون رؤوسهم كما يتهادون رؤوس الترك والديلم ، فيقتلون ويحرقون ، ويكونون خائفين مرعوبين وجلين ، تصبغ الأرض بدمائهم ، [ وينشأ ] الويل والرنين في نسائهم ، أولئك أوليائي حقّا ، بهم أدفع كلّ فتنة عمياء حندس ، وبهم أكشف الزلازل ، وأرفع الآصار والأغلال ، أولئك عليهم صلوات من ربّهم ورحمة ، وأولئك هم المهتدون » . وهذا الحديث رواه من أصحابنا الكليني بسنده في « أصول الكافي » : ج 2 ص 470 عن محمّد بن يحيى ومحمّد بن عبد اللّه ، عن عبد اللّه بن جعفر ، عن الحسن ابن طريف وعليّ بن محمّد ، عن صالح بن حمّاد ، عن بكر بن صالح ، عن