الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

59

معجم المحاسن والمساوئ

أسلم ، فللّه الحمد أسلمت وهداني بك . ثمّ قال : أخبرني يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن أوصيائك من بعدك لأتمسّك بهم ، قال : « أوصيائي الاثنا عشر » قال جندل : هكذا وجدناهم في التوراة ، وقال : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سمّهم لي ، فقال : « أوّلهم سيّد الأوصياء أبو الأئمّة عليّ ، ثمّ ابناه الحسن والحسين فاستمسك بهم ولا يغرّنك جهل الجاهلين ، فإذا ولد عليّ بن الحسين زين العابدين يقضي اللّه عليك ويكون آخر زادك من الدنيا شربة لبن تشربه . فقال جندل : وجدناه في التوراة وفي كتب الأنبياء عليهم السّلام إيليا وشبرا وشبيرا ، فهذه اسم عليّ والحسن والحسين ، فمن بعد الحسين وما أساميهم ؟ قال : « إذا انقضت مدّة الحسين فالإمام ابنه عليّ ويلقّب بزين العابدين فبعده ابنه محمّد يلقّب بالباقر ، فبعده ابنه جعفر يدعى بالصادق ، فبعده ابنه موسى يدعى بالكاظم ، فبعده ابنه عليّ يدعى بالرضا ، فبعده ابنه محمّد يدعى بالتقي والزكيّ ، فبعده ابنه عليّ يدعى بالنقي والهادي ، فبعده ابنه الحسن يدعى بالعسكري ، فبعده ابنه محمّد يدعى بالمهدي والقائم والحجّة ، فيغيب ثمّ يخرج ، فإذا خرج يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، طوبى للصابرين في غيبته ، طوبى للمقيمين على محبّتهم ، أولئك الّذين وصفهم اللّه في كتابه وقال : هُدىً لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ثمّ قال تعالى : أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ . ورواه من أصحابنا الخزّاز في « كفاية الأثر » : ص 57 . الحديث الخامس : روي عن جابر أيضا كما في « فرائد السمطين » ج 2 ص 140 : روى بسنده عن أبي نضرة ، قال : لما احتضر أبو جعفر محمّد بن عليّ عند الوفاة دعا بابنه الصادق عليه السّلام ليعهد إليه عهدا ، فقال له أخوه زيد بن عليّ : لو امتثلت في تمثال الحسن والحسين عليهما السّلام لرجوت أن لا تكون أتيت منكرا ، فقال له : « يا أبا الحسين ، إنّ الأمانات ليس بالمثال ولا العهود بالرسوم ، وإنّما هي أمور سابقة عن حجج اللّه