الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

55

معجم المحاسن والمساوئ

أموركم فإن عنده جميع ما علّمني اللّه من علمه وحكمته فسلوه وتعلّموا منه ومن أوصيائه بعده ، ولا تعلّموهم ولا تتقدّموهم ولا تخلّفوا عليهم فإنّهم مع الحقّ والحقّ معهم لا يزايلوه ولا يزايلهم . ثمّ جلسوا . ثمّ قال عليّ عليه السّلام : أيّها الناس أتعلمون أن اللّه أنزل في كتابه : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [ 33 / الأحزاب : 33 ] فجمعني وفاطمة عليها السّلام وابنيّ الحسن والحسين عليهما السّلام ثمّ ألقى علينا كساء وقال اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي ولحمي يؤلمني ما يؤلمهم ويؤذيني ما يؤذيهم ويحرجني ما يحرجهم فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا . فقالت أم سلمة : وأنا يا رسول اللّه . فقال أنت إلى خير إنّما نزلت فيّ [ وفي ابنتي ] وفي أخي عليّ بن أبي طالب وفي ابنيّ وفي تسعة من ولد ابني الحسين خاصّة ليس معنا فيها لأحد شرك [ ظ ] . فقالوا كلّهم : نشهد أنّ امّ سلمة حدّثتنا بذلك فسألنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فحدّثنا كما حدّثتنا امّ سلمة . ثمّ قال عليّ عليه السّلام : أنشدكم اللّه أتعلمون أن اللّه أنزل : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ [ 119 / التوبة 9 ] فقال سلمان : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عامّة هذا أم خاصّة ؟ قال : أمّا المؤمنون فعامّة المؤمنين أمروا بذلك ، وأما الصادقون فخاصّة لأخي عليّ وأوصيائي من بعده إلى يوم القيامة . قالوا : اللّهمّ نعم . قال : أنشدكم اللّه أتعلمون أنّي قلت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في غزوة تبوك : لم خلّفتني ؟ فقال : إن المدينة لا تصلح إلّا بي أو بك ، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي . قالوا : اللّهمّ نعم . فقال : أنشدكم اللّه أتعلمون أنّ اللّه أنزل في سورة الحجّ : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ * مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا