الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

125

معجم المحاسن والمساوئ

عمران بك وبالأوصياء بعدك من ذرّيّتك . ثمّ تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ، وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ ، وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً . فقال جندل : يا رسول اللّه فما خوفهم ؟ قال : يا جندل في زمن كلّ واحد منهم ، جبّار يعتريه ويؤذيه ، فإذا عجّل اللّه خروج قائمنا ، يملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت ظلما وجورا . ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله : طوبى للصابرين في غيبته ، طوبى للمقيمين على محجّتهم ، أولئك وصفهم اللّه في كتابه ، وقال الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وقال أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ ، أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ . قال ابن الأسفع : ثمّ عاش جندل بن جنادة إلى أيام الحسين بن عليّ عليهما السّلام ، ثمّ خرج إلى الطائف ، فحدّثني نعيم بن أبي قيس ، قال : دخلت عليه بالطائف ، وهو عليل ، ثمّ إنّه ، دعا بشربة من لبن ، فشربه ، وقال : هكذا عهد إليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، إنه يكون آخر زادي من الدنيا شربة من لبن ، ثمّ مات ، ودفن بالطائف في الموضع المعروف بالكوراء . وأخرجه في المناقب ج 1 ص 300 مرسلا ومختصرا . وأيضا قطعة منه ص 295 وعنه في إثبات الهداة ج 3 ص 133 ، والبحار ج 36 ، وأيضا في البحار عن الكفاية . وفي تفسير البرهان ، والمحجّة ، والإنصاف عن النصوص . وفي النجم الثاقب ، عن إثبات الرجعة ، عن محمّد بن حسن الواسطي ، عن زفر بن هذيل ، عن سليمان بن مهران الأعمش ، عن المورّق ، عن جابر بن عبد اللّه . وفي المستدرك عن إثبات الرجعة ، والكفاية . وفي ينابيع المودّة ، عن المناقب ، عن واثلة بن الأسفع بن قرخاب ، عن جابر