الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

122

معجم المحاسن والمساوئ

إلى أن قال : فقال لنا عليه السّلام : تحاولون مسألتي عن بدوكوني ، واعلموا رحمكم اللّه ، أنّ اللّه تقدّست أسمائه ، وجلّ ثنائه ، كان ولامكان وكون معه ، ولا سواه أحد في فردانيته ، صمد في أزليته ، شيء لا شيء معه ، فلمّا شاء أن يخلق ، خلقني بمشيئته وإرادته لي نورا ، وقال لي : فكنت نورا شعشعانيا أسمع ، وأبصر ، وانطلق بلا جسم ، ولا كيفية . ثمّ خلق منّي أخي عليّا ، ثمّ خلق منّا فاطمة ، ثمّ خلق منّي ، ومن عليّ وفاطمة ، الحسن ، وخلق منّا الحسين ، ومنه ابنه عليّا ، وخلق منه ابنه محمّدا ، وخلق منه ابنه جعفرا ، وخلق منه ابنه موسى ، وخلق منه ابنه عليّا ، وخلق منه ابنه محمّدا ، وخلق منه ابنه عليّا ، وخلق منه ابنه الحسن ، وخلق منه ابنه ، سميّي وكنييّ ومهديّ أمتي ، ومحيّي سنّتي ، ومعدن ملّتي ، ومن وعدني أن يظهرني به على الدين كله ، ويحقّ به الحقّ ، ويزهق به الباطل إنّ الباطل كان زهوقا . إلى أن قال : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ، وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ ، أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ ، قالُوا بَلى كان يعلم ما في أنفسهم ، والخلق أرواح وأشباح في الأظلّة ، يبصرون ، ويسمعون ، ويعقلون فأخذ عليهم العهد والميثاق ، ليؤمنن به ، وبملائكته ، وكتبه ، ورسله ، ثمّ تجلّى لهم وجلّى عليّا ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، والتسعة الأئمّة من الحسين الّذين سمّيتهم لكم فاخذ لي العهد والميثاق على جميع النبيين ، وهو قوله الّذي أكرمني به ، جلّ من قائل وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ . . . الخ . الحديث الرابع والأربعون : كفاية الأثر ص 298 : محمّد بن عبد اللّه الشيباني ، عن جابر بن يحيى العبرتائي الكاتب ، عن يعقوب ابن إسحاق ، عن محمّد بن بشار ، عن محمّد بن جعفر عن شعبة ، عن هشام بن زيد ،