الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

110

معجم المحاسن والمساوئ

فأقبلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو يتلألأ ويشرق وجهه نورا وسرورا ، فقلت : يا رسول اللّه إنّ قسا كان ينتظر زمانك ، ويتوكّف إبانك ، ويهتف باسمك واسم أبيك ، وامّك ، وبأسماء لست أصيبها معك ، ولا أراها فيمن اتّبعك . قال سلمان : فأخبرنا فأنشأت احدّثهم ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يسمع والقوم سامعون واعون ، قلت : يا رسول اللّه لقد شهدت قسّا خرج من ناد من أندية أياد ، إلى صحصح ذي قتاد ، وسمرة وعتاد ، وهو مشتمل بنجاد فوقف في إضحيان ليل ، كالشمس رافعا إلى السماء وجهه وإصبعه فدنوت منه وسمعته يقول : اللّهمّ ربّ هذه السبعة الأرقعة والأرضين الممرعة ، وبمحمّد والثلاثة المحامدة معه ، والعليين الأربعة وسبطيه النبعة ، والأرفعة الفرعة ، والسري اللامعة ، وسميّ الكليم الضرعة ، والحسن ذي الرفعة ، أولئك النقباء الشفعة ، والطريق المهيعة ، درسة الإنجيل ، وحفظة التنزيل على عدد النقباء من بني إسرائيل محاة الأضاليل ، ونقاط الأباطيل ، الصادقو القيل ، عليهم تقوم الساعة ، وبهم تنال الشفاعة ولهم من اللّه تعالى فرض الطاعة ثمّ قال : اللّهمّ ليتني مدركهم ، ولو بعد لأي من عمري ، ومحياي إلى أن قال : وهو يقول : أقسم قسّ قسما * ليس به مكتتما لو عاش ألفي عمر * لم يلق منها سأما حتّى يلاقي أحمدا * والنقباء الحكما هم أوصياء أحمد * أكرم من تحت السما يعمى العباد عنهم * وهم جلاء للعمى لست بناس ذكرهم * حتى أحلّ الرجما ثمّ قلت : يا رسول اللّه أنبئني أنبأك اللّه بخير ، هذه الأسماء الّتي لم نشهدها ، وأشهدنا قسّ ذكرها ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا جارود ليلة أسري بي إلى السماء ، أوحى اللّه عزّ وجلّ إليّ ، أن سل من أرسلنا من قبلك من رسلنا على ما بعثوا ؟