الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
107
معجم المحاسن والمساوئ
حسن الهيئة واللباس فسلّم على أمير المؤمنين ، فردّ عليه السّلام فجلس ، ثمّ قال : يا أمير المؤمنين أسألك عن ثلاث مسائل إن أخبرتني بهنّ علمت أنّ القوم ركبوا من أمرك ما قضى عليهم ، وأن ليسوا بمأمونين في دنياهم وآخرتهم ، وإن تكن الأخرى علمت أنّك وهم شرع سواء ، فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : سلني عمّا بدا لك ، قال : أخبرني عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه ؟ وعن الرجل كيف يذكر وينسى ؟ وعن الرجل كيف يشبه ولده الأعمام والأخوال ؟ فالتفت أمير المؤمنين عليه السّلام إلى الحسن فقال : يا أبا محمّد أجبه ، قال : فأجابه الحسن عليه السّلام ، فقال الرجل : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ولم أزل أشهد بها ، وأشهد أنّ محمّدا رسول اللّه ولم أزل أشهد بذلك ، وأشهد أنّك وصيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والقائم بحجّته - وأشار إلى أمير المؤمنين - ولم أزل أشهد بها ، وأشهد أنّك وصيّه والقائم بحجّته - وأشار إلى الحسن عليه السّلام - وأشهد أنّ الحسين بن عليّ وصيّ أخيه والقائم بحجّته بعده ، وأشهد على عليّ بن الحسين أنّه القائم بأمر الحسين بعده ، وأشهد على محمّد بن عليّ أنّه القائم بأمر عليّ بن الحسين ، وأشهد على جعفر بن محمّد بأنّه القائم بأمر محمّد ، وأشهد على موسى أنّه القائم بأمر جعفر بن محمّد ، وأشهد على عليّ بن موسى أنّه القائم بأمر موسى بن جعفر ، وأشهد على محمّد بن عليّ أنّه القائم بأمر علي بن موسى ، وأشهد على عليّ بن محمّد بأنّه القائم بأمر محمّد بن عليّ ، وأشهد على الحسن بن عليّ بأنّه القائم بأمر عليّ بن محمّد ، وأشهد على رجل من ولد الحسن لا يكنّى ولا يسمّى حتّى يظهر أمره فيملأها عدلا كما ملئت جورا ، والسّلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته ، ثمّ قام فمضى ، فقال أمير المؤمنين : يا أبا محمّد اتبعه فانظر أين يقصد ؟ فخرج الحسن بن عليّ عليهما السّلام ، فقال : ما كان إلّا أن وضع رجله خارجا من المسجد فما دريت أين أخذ من أرض اللّه ؟ فرجعت إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فأعلمته ، فقال : يا أبا محمّد أتعرفه ؟ قلت : اللّه ورسوله وأمير المؤمنين أعلم ، قال : هو الخضر عليه السّلام » .