الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

71

معجم المحاسن والمساوئ

قالت فاطمة : هاتي وسلي عمّا بدا لك ، أرأيت من اكتري يوما يصعد إلى سطح بحمل ثقيل وكراه مائة ألف دينار يثقل عليه ؟ فقالت : لا فقالت : اكتريت أنا لكلّ مسألة بأكثر من ملء ما بين الثرى إلى العرش لؤلؤا فأحرى أن لا يثقل عليّ ، سمعت أبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : إنّ علماء شيعتنا يحشرون فيخلع عليهم من خلع الكرامات على قدر كثرة علومهم وجدّهم في إرشاد عباد اللّه حتّى يخلع على الواحد منهم ألف ألف حلّة من نور ، ثمّ ينادي منادي ربّنا عزّ وجلّ : أيّها الكافلون لأيتام آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، الناعشون لهم عند انقطاعهم عن آبائهم الّذين هم أئمّتهم ، هؤلاء تلامذتكم والأيتام الّذين كفلتموهم ونعشتموهم ، فاخلعوا عليهم خلع العلوم في الدنيا ، فيخلعون على كلّ واحد من أولئك الأيتام على قدر ما أخذوا عنهم من العلوم ، حتّى أنّ فيهم - يعني في الأيتام - لمن يخلع عليه مائة ألف خلعة ، وكذلك يخلع هؤلاء الأيتام على من تعلّم منهم ، ثمّ إنّ اللّه تعالى يقول : أعيدوا على هؤلاء العلماء الكافلين للأيتام حتّى تتمّوا لهم خلعهم ، وتضعّفوها لهم ، فيتمّ لهم ما كان لهم قبل أن يخلعوا عليهم ، ويضاعف لهم ، وكذلك من يليهم ممّن خلع على من يليهم وقالت فاطمة عليها السّلام : يا أمة اللّه ، إنّ سلكة من تلك الخلع لأفضل ممّا طلعت عليه الشمس ألف ألف مرّة ، وما فضل فإنّه مشوب بالتنغيص والكدر » . ونقله عنه في « البحار » : ج 2 ص 3 . 15 - التفسير المنسوب إلى العسكريّ عليه السّلام ص 342 : قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : « أوحى اللّه تعالى إلى موسى عليه السّلام حبّبني إلى خلقي ، وحبّب خلقي إليّ . قال : يا ربّ كيف أفعل ؟ قال : ذكّرهم آلائي ونعمائي ليحبّوني ، فلئن تردّ آبقا عن بابي ، أو ضالّا عن فنائي ، أفضل لك من عبادة مائة سنة بصيام نهارها وقيام ليلها ، قال موسى عليه السّلام : ومن هذا العبد الآبق منك ؟ قال : العاصي المتمرّد ، قال : فمن الضالّ عن فنائك ؟ قال : الجاهل بإمام زمانه تعرّفه ، والغائب عنه بعد ما عرفه ، الجاهل بشريعة دينه تعرّفه شريعته ، وما يعبد به ربّه ، ويتوصّل [ به ]