الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

60

معجم المحاسن والمساوئ

رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . . إلى أن قال : ألا ومن أذّن محتسبا يريد بذلك وجه اللّه عزّ وجلّ أعطاه اللّه ثواب أربعين ألف شهيد وأربعين ألف صدّيق ، ويدخل في شفاعته أربعون ألف مسيء من امّتي إلى الجنّة ، ألا وإنّ المؤذّن إذا قال : أشهد أن لا اله إلّا اللّه صلّى عليه تسعون ألف ملك ، واستغفروا له ، وكان يوم القيامة في ظلّ العرش حتّى يفرغ من حساب الخلائق ، ويكتب ثواب قوله : أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه أربعون ألف ملك ، ومن حافظ على الصفّ الأوّل والتكبيرة الأولى لا يؤذّي مسلما أعطاه اللّه من الأجر ما يعطى المؤذّنون في الدنيا والآخرة » . ورواه في « روضة الواعظين » : ج 2 ص 313 من قوله : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . . . الخ » ، وفي « مكارم الأخلاق » بدل « تسعون ألف ملك » : « سبعون ألف ملك » . 16 - من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 189 - 191 : وروي عن عبد اللّه بن عليّ ، قال : حملت متاعي من البصرة إلى مصر فقدمتها ، فبينما أنا في بعض الطريق إذا أنا بشيخ طويل شديد الأدمة ، أبيض الرأس واللحية ، عليه طمران أحدهما أبيض والآخر أسود ، فقلت من هذا ؟ فقالوا : هذا بلال مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأخذت ألواحا فأتيته فسلّمت عليه ، فقلت له : السّلام عليك أيّها الشيخ ، فقال : وعليك السّلام ، قلت : يرحمك اللّه تعالى حدّثني بما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : وما يدريك من أنا ؟ فقلت : أنت بلال مؤذّن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال : فبكى وبكيت حتّى اجتمع الناس علينا ونحن نبكي ، قال : ثمّ قال : يا غلام من أيّ البلاد أنت ؟ قلت : من أهل العراق ، قال : بخّ بخّ ، ثمّ سكت ساعة ، ثمّ قال : اكتب يا أخا أهل العراق : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « المؤذّنون امناء المؤمنين على صلاتهم وصومهم ولحومهم ودمائهم ، لا يسألون اللّه عزّ وجلّ شيئا إلّا أعطاهم ، ولا يشفعون في شيء إلّا شفّعوا » ، قلت : زدني يرحمك اللّه ، قال : اكتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « من أذّن أربعين عاما محتسبا بعثه اللّه عزّ وجلّ يوم