الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

29

معجم المحاسن والمساوئ

الأمانة إلى البرّ والفاجر ، وصلة الرحم ، وإقراء الضيف ، والعفو عن المسئ ، ومن لم يقتد بنا فليس منّا » ، وقال : « لا تسفهوا ، فإنّ أئمّتكم ليسوا بسفهاء » . 18 - التهذيب ج 6 ص 350 : الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عثمان الحلبيّ ، عن أبيه ، عن محمّد ابن عليّ الحلبي قال : استودعني رجل من موالي بني مروان ألف دينار ، فغاب فلم أدر ما أصنع بالدنانير ، فأتيت أبا عبد اللّه عليه السّلام فذكرت ذلك له ، وقلت له : أنت أحقّ بها ، فقال : « لا ، إنّ أبي كان يقول : إنّما نحن فيهم بمنزلة هدنة نؤدّي أمانتهم ، ونردّ ضالّتهم ، ونقيم الشهادة لهم وعليهم ، فإذا تفرّقت الأهواء لم يسع أحد المقام » . ونقله عنه في « الوسائل » : ج 13 ص 224 . أمانة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من صفات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المشهورة قبل البعثة الأمانة ، وكان من شدّة أمانته أن اشتهر بمحمّد الأمين ، فكان المشركون يودعون عنده أماناتهم ، حتّى أنّه كان عنده ليلة الهجرة إلى المدينة أمانات منهم ، فأمر عليّا عليه السّلام بالتخلّف عنه ليؤديها إلى أهلها ، وكان صلوات اللّه عليه يقول : « أمانتي لا يؤدّيها إلّا أنا أو عليّ » . روته الخاصّة والعامّة في كتبهم . 1 - ففي « الفصول المهمّة » لابن الصبّاغ المالكيّ ص 47 ط الغرّي : ووصّاه ( أي : النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليّا ) بحفظ ذمّته ، وأداء أمانته ظاهرا على أعين الناس ، وكانت قريش تدعوا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الجاهلية بالأمين ، وأمره أن يبتاع رواحل له وللفواطم : فاطمة بنت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وفاطمة بنت أسد امّ عليّ كرم اللّه وجهه ، وفاطمة بنت الزبير بن عبد المطّلب . 2 - وفي « كشف الغمّة » ج 2 ص 243 ط مصر : وقال سهل بن سعد رضى اللّه عنه : كانت عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سبعة دنانير وضعها عند