الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

108

معجم المحاسن والمساوئ

إلى شيء يقع في قلبك فخذ به ، وافتح المصحف فانظر إلى أوّل ما ترى فيه فخذ به إن شاء اللّه تعالى » . أقول : يحتمل أن يكون المراد التخيير بين العمل بما يقع في قلبه والعمل بما يراه في المصحف عند فتحه ، ويحتمل أن يكون المراد العمل بما يقع في قلبه متعيّنا والعمل بما يراه في المصحف إذا لم يقع في قلبه شيء . 99 استخفاف النفس 1 - أمالي الشيخ الطوسيّ ج 1 ص 125 جزء 5 : وبالإسناد أخبرنا محمّد بن محمّد ، قال : أخبرنا أبو القاسم ؛ جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبي سعيد القمّاط ، عن المفضّل بن عمر الجعابيّ ، قال : سمعت أبا عبد اللّه ، جعفر بن محمّد عليهما السّلام يقول : « لا يكمل إيمان العبد حتّى تكون فيه أربع خصال : يحسن خلقه ، ويستخفّ نفسه ، ويمسك الفضل من قوله ، ويخرج الفضل من ماله » . 100 الاسترجاع وهو في اصطلاح الحديث قول إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ عند ذكر المصيبة . ولا ريب أنّ أعظم ما يحصل به التسلّي عن المصيبة أمران ، اشتمل عليهما هذا الكلام الإلهيّ ، أحدهما : أنّ لنا ربّا ، وهو القادر على كلّ شيء ، ولا يريد بنا إلّا الخير ، ولعلّ ما نتخيّله بظاهره شرّا هو خير لنا في الواقع كما يشهد به قوله تعالى : عَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ . وثانيهما : أنّ الدنيا دار فناء والآخرة دار بقاء ، فالمصيبة الدنيويّة لا ينبغي أن يعبأ بها في جنب ما أعدّ اللّه في الآخرة للصابرين .