الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

86

معجم المحاسن والمساوئ

يبغض ، ولا يأثم فيمن يحبّ ، صبور في الشدائد ، لا يجور ولا يعتدي ، ولا يأتي بما يشتهي ، الفقر شعاره ، والصبر دثاره ، قليل المؤونة ، كثير المعونة ، كثير الصيام ، طويل القيام ، قليل المنام ، قلبه تقيّ ، وعمله زكيّ ، إذا قدر عفا ، وإذا وعد وفى ، يصوم رغبا ، ويصلّي رهبا ، ويحسن في عمله كأنّه ينظر إليه ، غضّ المطوف ، سخيّ الكفّ ، لا يردّ سائلا ، ولا يبخل بنائل ، متواصلا إلى الإخوان ، مترادفا للإحسان ، يزن كلامه ، ويخرس لسانه ، لا يغرق في بغضه ، ولا يهلك في محبّته ، لا يقبل الباطل من صديقه ، ولا يردّ الحقّ من عدوه ، لا يتعلّم إلّا ليعلم ، ولا يعلم إلّا ليعمل ، قليلا حقده ، كثيرا شكره ، يطلب النهار معيشته ، ويبكي الليل على خطيئته ، إن سلك مع أهل الدنيا كان أكيسهم ، وإن سلك مع أهل الآخرة كان أورعهم ، لا يرضى في كسبه بشبهة ، ولا يعمل في دينه برخصة ، لطيف [ يعطف - خ ] على أخيه بزلّته ، ويرعى ما مضى من قديم صحبته » . علامات المؤمن في القرآن : قال اللّه تعالى : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ . الأنفال : 2 - 4 . إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ . السجدة : 15 - 17 . وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ