الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

82

معجم المحاسن والمساوئ

جعفر عليه السّلام فقال له رجل : أصلحك اللّه ، إنّ بالكوفة قوما يقولون مقالة ينسبونها إليك ، فقال : « وما هي ؟ » قال : يقولون : الإيمان غير الإسلام ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : « نعم » ، فقال الرجل : صفه لي ، قال : « من شهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأقرّ بما جاء من عند اللّه ، وأقام الصلاة ، وآتى الزكاة ، وصام شهر رمضان ، وحجّ البيت فهو مسلم » ، قلت : فالإيمان ؟ قال : « من شهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا رسول اللّه ، وأقرّ بما جاء من عند اللّه ، وأقام الصلاة ، وآتى الزكاة ، وصام شهر رمضان ، وحجّ البيت ، ولم يلق اللّه بذنب أوعد عليه النار فهو مؤمن » . قال أبو بصير : جعلت فداك وأيّنا لم يلق اللّه بذنب أوعد عليه النار ، فقال : « ليس هو حيث تذهب ، إنّما هو لم يلق اللّه بذنب أوعد عليه النار ولم يتب منه » . ما به يستكمل الإيمان : 1 - الخصال ج 1 ص 104 : روي عن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ، عن محمّد بن جرير الطبري ، عن أبي صالح الكناني ، عن يحيى بن عبد الحميد الحماني ، عن شريك ، عن هشام بن معاذ قال : كنت جليسا لعمر بن عبد العزيز حيث دخل المدينة فأمر مناديه فنادى : من كانت له مظلمة أو ظلامة فليأت الباب ، فأتى محمّد بن عليّ يعني الباقر عليه السّلام . . . فذكر الحديث إلى أن قال : قال عليه السّلام : « ثلاث من كنّ فيه استكمل الإيمان باللّه » ، فجثا عمر على ركبتيه ثمّ قال : إيه يا أهل بيت النبوّة ، فقال : « نعم يا عمر ، من إذا رضي لم يدخله رضاه في الباطل ، وإذا غضب لم يخرجه غضبه من الحقّ ، ومن إذا قدر لم يتناول ما ليس له » فدعا عمر بدواة وقرطاس وكتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا ما ردّ عمر بن عبد العزيز ظلامة محمّد بن عليّ عليهما السّلام فدك . ونقله عنه في البحار ج 46 ص 326 .