الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
13
معجم المحاسن والمساوئ
استقصاء الأحاديث في كلّ موضوع وضابطة تعدادها : لمّا كان تعدد الأحاديث المتضمّنة على مطلب وتكثّرها موجبا لاعتبارها - فقد يبلغها إلى حدّ التواتر الإجماليّ المستلزم للقطع بصدور بعضها لا محالة إجمالا ، وقد يبلغها إلى حدّ الوثوق الإجماليّ بصدور بعضها - فلا يقصر حينئذ من الخبر الموثق المفيد للوثوق وإن كان كلّ واحد من تلك الأحاديث في حدّ نفسه غير معتبر لأجل إرسال سنده ، أو كونه مشتملا على غير الثقة ، راعينا عند التعرّض لكلّ موضوع استقصاء الأحاديث الواردة فيه بطرقها وأسانيدها المختلفة بقدر ما وسعنا المجال ، حيث إنّها كلّما كثرت زاد في اعتبارها في إثبات المضمون المشترك بين جميعها . والضابطة في تعدادها وما وضعنا لها من الأرقام هو تعدّد المتن ، أو تعدّد الإمام المرويّ عنه ، أو تعدّد الراوي عنه بلا واسطة وأمّا تعدّد الرواة في سائر حلقات السند مع انتهائها إلى راو واحد فلا يوجب تعدّد الحديث وإن كان يزيد في اعتباره ، وكذا مجرّد الاختلاف في كلمة أو جملة ممّا يرجع إلى اختلاف النسخة أو اختلاف النقل ، وعلى اللّه توكّلت وإليه أنيب . أسانيد الأحاديث : قد راعينا في نقل الأحاديث عن الكتب العديدة ضبط أسانيدها المختلفة لما فيها من تمييز المسند عن المرسل والمتواتر ، أو المستفيض عن غيرهما كما هو ديدن الكتب الأصيلة للحديث ، فإنّ اعتبار الحديث بسنده . ولمّا كان مقتضى أحاديث من بلغ - الدالّة على أنّ من بلغه ثواب عمل عن النبيّ أو أحد أوصيائه المعصومين فله ذلك الثواب وإن كان المعصوم عليه السّلام لم يقله « 1 » - عدم
--> ( 1 ) انظر وسائل الشيعة : ج 1 ص 60 كتاب الطهارة أبواب مقدّمات العبادات باب 18 استحباب الإتيان بكلّ عمل مشروع .