الشيخ علي المشكيني
682
تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين
كذلك حتّى يتوب . ونهى عن الغيبة . وقال : من كظم غيظا وهو قادر على إنقاذه وحلم عنه أعطاه اللّه أجر شهيد . ألا ومن تطوّل على أخيه في غيبة سمعها فيه في مجلس فردّها « 1 » عنه ردّ اللّه عنه ألف باب من الشرّ في الدّنيا والآخرة ، فإن هو لم يردّها وهو قادر على ردّها كان عليه كوزر من اغتابه سبعين مرّة . ونهى عن الخيانة وقال : من خان أمانة في الدّنيا ولم يردّها إلى أهلها ، ثمّ أدركه الموت مات على غير ملّتي ، ويلقى اللّه وهو عليه غضبان . وقال : من شهد شهادة « 2 » زور على أحد من الناس علّق بلسانه مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار . ومن اشترى « 3 » خيانة وهو يعلم فهو كالذي خانها . ومن حبس على أخيه المسلم شيئا من حقّه حرّم اللّه عليه بركة الرزق إلّا أن يتوب . ألا ومن سمع فاحشة فأفشاها فهو كالّذي أتاها . ومن احتاج إليه أخوه المسلم في قرض وهو يقدر عليه فلم يفعل حرّم اللّه عليه ريح الجنة . ألا ومن صبر على خلق امرأة سيّئة الخلق ، واحتسب في ذلك الأجر أعطاه اللّه ثواب الشّاكرين . ألا وأيّما امرأة لم ترفق بزوجها وحملته على ما لا يقدر عليه فلم يقبل
--> - طالبا لخيره . ( 1 ) . أي أحسن وتفضّل بردّ الغيبة بأن يزجر القائل ويمنعه أو يذكر محملا حسنا وإن كان بعيدا لما ينسبه إليه . ( 2 ) . شهادة زور : أي كذبا وباطلا . ( 3 ) . أي اشترى المال الذي حصّل صاحبه ذلك بالخيانة .