الشيخ علي المشكيني

660

تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين

اللّه ، فدخلت فإذا أنا بطبق موضوع عليه رطب من تمر وجفنة من ثريد فحملتها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فقال : يا عليّ رأيت الرسول الّذي حمل هذا الطّعام ؟ فقلت : نعم ، فقال : صفه لي ، فقلت : من بين أحمر وأخضر وأصفر ، فقال : تلك خطط جناح جبرئيل عليه السّلام مكلّلة بالدّرّ والياقوت ، فأكلنا من الثريد حتّى شبعنا فما رئي إلّا خدش أيدينا وأصابعنا ، فخصّني اللّه عزّ وجلّ بذلك من بين أصحابه . وأمّا التاسعة والأربعون : فإنّ اللّه تبارك وتعالى خصّ نبيّه صلّى اللّه عليه واله بالنبوّة وخصّني النبي صلّى اللّه عليه واله بالوصيّة ؛ فمن أحبّني فهو سعيد يحشر في زمرة الأنبياء عليهم السّلام . وأمّا الخمسون : فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بعث ببراءة مع أبي بكر ، فلمّا مضى أتى جبرئيل عليه السّلام فقال : يا محمّد لا يؤدّي عنك إلّا أنت أو رجل منك ، فوجّهني على ناقته العضباء فلحقته بذي الحليفة فأخذتها منه فخصّني اللّه عزّ وجلّ بذلك . وأمّا الحادية والخمسون : فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أقامني للناس كافّة يوم غدير خمّ ، فقال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، فبعدا وسحقا للقوم الظّالمين » . وأمّا الثّانية والخمسون : فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : « يا عليّ ألا اعلّمك كلمات علّمنيهنّ جبرئيل عليه السّلام ؟ فقلت : بلى قال : قل : « يا رازق المقلّين ، ويا راحم المساكين ، ويا أسمع السّامعين ، ويا أبصر الناظرين ، ويا أرحم الرّاحمين ارحمني وارزقني » . وأمّا الثّالثة والخمسون : فإنّ اللّه تبارك وتعالى لن يذهب بالدّنيا حتّى يقوم منّا القائم ، يقتل مبغضينا ، ولا يقبل الجزية ، ويكسّر الصليب والأصنام ، ويضع الحرب أوزارها ، ويدعو إلى أخذ المال فيقسمه بالسويّة ، ويعدل في الرّعيّة .