الشيخ علي المشكيني

65

تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين

الفصل السابع مما ورد من حكمه صلّى اللّه عليه واله مبدوءا بلفظة « ليس » قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ليس الخبر كالمعاينة . ليس لفاسق غيبة . ليس لعرق « 1 » ظالم حقّ . ليس من خلق المؤمن الملق « 2 » . ليس بعد الموت مستعتب . ليس منّا من وسّع اللّه عليه ثمّ قتّر على عياله . ليس منّا من تشبّه بغيرنا . ليس منّا من لم يتغنّ « 3 » بالقرآن . ليس منّا من لم يوقّر الكبير ويرحم « 4 » الصغير ، ويأمر بالمعروف وينه عن

--> ( 1 ) . هو أن يجيء الرجل إلى أرض قد أحياها رجل قبله فيغرس فيها غرسا غصبا ليستوجب به الأرض . والرواية « لعرق » بالتنوين ، وهو على حذف المضاف ؛ أي لذي عرق ظالم ، فجعل العرق نفسه ظالما والحقّ لصاحبه أو يكون الظالم من صفة صاحب العرق . وإن روي « عرق » بالإضافة فيكون الظالم صاحب العرق ، والحقّ للعرق وهو أحد عروق الشجرة ( النهاية : 3 / 219 ) . ( 2 ) . الملق - بالتحريك - : الزيادة في التودّد والدعاء والتضرّع فوق ما ينبغي ( النهاية : 4 / 358 ) . ( 3 ) . أراد عليه الصلاة والسّلام : ليس منّا من لم يستغن بالقرآن عمّا سواء ( المجازات النبوّيّة : 234 ) . ( 4 ) . هذا الفعل وما بعده كلّها معطوف على يوقّر ؛ أي لم يرحم ، ولم يأمر ، ولم ينه .