الشيخ علي المشكيني
561
تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين
وفيها بعير ، والدامية وهي التي تشقّ اللحم وفيها بعيران ، ثمّ الباضعة وهي التي تبضع اللحم وفيها ثلاثة أبعرة - وسمّى ابن إدريس الباضعة متلاحمة - ثمّ السمحاق وهي التي تبلغ القشرة التي بين العظم واللحم وفيها أربعة أبعرة ، ثمّ الموضحة وهي التي تبلغ العظم وفيها خمسة أبعرة ، ثمّ الهاشمة وهي التي تهشم العظم وتكسره من غير أن يفسد وفيها عشرة أبعرة ، ثمّ المنقلة « 1 » وهي التي تحوم « 2 » إلى نقل العظم من موضع إلى موضع وفيها خمسة عشر بعيرا ، ثمّ المأمومة ؛ وهي التي تبلغ امّ الرأس وهي الخريطة التي فيها الدماغ وهو المخّ وفيها ثلث الدية ثلاثة وثلاثون بعيرا ، ثمّ الدامغة ؛ وهي التي تخرق الخريطة وتصل إلى جوف الدماغ ، وفيها ما في المأمومة في الرأس . وقال بعض الشعراء - ونعم ما قال - : سعادة المرء على كلّ حال * عشر خصال يا لها من خصال علم وحلم وتقى خالص * وصحّة الجسم ومال حلال وولد برّ وجار الرضى * وزوجة فيها التّقى والجمال وأمن قلت من مخافاته « 3 » * والعمل الصّالح رأس الكمال وقال بعضهم في إكرام الضيف : للضيف عشر خصال إن أقمت بها * وإلّا فاعلم أنّ الضيف قد بخسا البشر أوّل والترحال ثانية * إنّ الكرامة يطفي نورها العبسا « 4 » واجلس بجانبه كيما تونّسه * إنّ المضيف إذا حدّثته أنسا
--> ( 1 ) . المنقلة : هي التي تخرج منها صغار العظام ، وتنتقل إلى أماكنها . وقيل : هي التي تنقل العظم : أي تكسره ( النهاية : 5 / 110 ) . ( 2 ) . كذا . ( 3 ) . كذا . ( 4 ) . يعني أنّ كون المضيف عبوسا يطفي نور الإحسان .