الشيخ علي المشكيني

530

تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين

وبائعها ، ومشتريها ، وآكل ثمنها . بني الإسلام على عشرة أسهم : على شهادة أن لا إله إلّا اللّه ؛ وأنّ محمّدا رسول اللّه ؛ وهي الملّة ، والصّلاة ، وهي الفريضة في الليلة واليوم ، والصّوم ؛ وهي الجنّة ، والزكاة وهي الطهرة ، والحجّ وهي الشريعة ، والجهاد وهو العزّ ، والأمر بالمعروف ؛ وهو الوفاء ، والنهي عن المنكر ؛ وهو الحجّة ، والجماعة وهي الألفة ، والعصمة ؛ وهي الطّاعة . وعن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السّلام قال : عشرة من لقي اللّه عزّ وجلّ بهنّ دخل الجنّة : شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمدا رسول اللّه ، والإقرار بما جاء من عند اللّه عزّ وجلّ ، وإقام الصّلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم شهر رمضان ، وحجّ البيت ، والولاية لأولياء اللّه ، والبراءة من أعداء اللّه ، واجتناب كلّ منكر . الأزلام التي كانت أهل الجاهلية يستقسمون بها عشرة في قوله تعالى : وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ قال : كانوا يعمدون إلى الجزور « 1 » فيجزّئونه عشرة أجزاء ( وفي بعض الروايات ثمانية وعشرين جزءا ) ثمّ يجتمعون عليه فيخرجون السهام فيدفعونها إلى رجل ؛ وهي عشرة ؛ سبعة لها أنصباء « 2 » وثلاثة لا أنصباء لها ؛ فالتي لها أنصباء الفذّ والتوأم والمسبل والنافس والحليس والرقيب والمعلّى ؛ فالفذّ له سهم ، والتوأم له سهمان ، والمسبل له ثلاثة أسهم ، والنافس له أربعة أسهم ، والحليس له خمسة أسهم ، والرقيب له ستّة أسهم ، والمعلّى له سبعة أسهم ، والتي لا أنصباء له السفيح والمسيح والوغد وثمن الجزور على من لم يخرج له من الأنصباء شيء وهو القمار ، فحرّمه اللّه تعالى .

--> ( 1 ) . الجزر : النحر والذبح والجزور ما يجزر من النوق أو الغنم ، ولكن يطلق على البعير كما صرّح به الجزري أو خاصّ بالناقة كما احتمله في القاموس . ( 2 ) . الأنصباء : جمع النصيب ؛ وهو الحظ والسهم .