الشيخ علي المشكيني

384

تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين

الكيل إلّا منعوا النبات واخذوا بالسنين ، ولا منعوا الزكاة إلّا حبس عنهم المطر . وقال صلّى اللّه عليه وآله : من فعل خمسة أشياء فلا بدّ له من خمسة ، ولا بدّ لصاحب الخمسة من النار : الأوّل : من شرب المثلّث « 1 » فلا بدّ له من شرب الخمر ، ولا بدّ لشارب الخمر من النار . الثّاني : من جالس النساء فلا بدّ له من الزنى ، ولا بدّ للزاني من النار . الثّالث : من لبس الثياب الفاخرة فلا بدّ له من التكبّر ، ولا بدّ للمتكبّر من النار . الرّابع : من جلس على بساط السلطان فلا بدّ أن يتكلّم بهوى السلطان ، ولا بدّ لصاحب الهوى من النار . الخامس : من باع واشترى بلا فقه فلا بدّ له من الربا ، ولا بدّ لآكل الربا من النار . وقال صلّى اللّه عليه وآله : اجلسوا عند كلّ عالم يدعوكم من خمس إلى خمس : من الشكّ إلى اليقين ، ومن الرياء إلى الإخلاص ، ومن الرغبة إلى الزّهد ، ومن الكبر إلى التواضع ، ومن العداوة إلى المحبّة . وقال النّبي صلّى اللّه عليه وآله : سيأتي زمان على امّتي يحبّون خمسا وينسون خمسا : يحبّون الدّنيا وينسون الآخرة ، ويحبّون المال وينسون الحساب ، ويحبّون النساء وينسون الحور ، ويحبّون القصور وينسون القبور ، ويحبّون النفس وينسون الربّ ، أولئك بريئون منّي وأنا بريء منهم .

--> - الفاحشة هنا : الزنى ، ومن الموت : الفجأة . ( 1 ) . المثلّث من الشراب : ما طبخ من عصير العنب حتّى ذهب ثلثاه وبقي ثلثه ويسمّى بالطلاء بالكسر والمد كما في القاموس والمجمع وغيرهما . والذي يظهر منه هنا هو ما ذهب ثلثه وبقي ثلثاه ، كما ورد في روايات العصير أنّ بعض الناس كانوا يشربونه على الثلث .