الشيخ علي المشكيني

348

تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين

من توكّل عليه كفاه ، ومن سأله أعطاه ، ومن أقرضه قضاه ، ومن شكره جزاه . للمؤمن عقل وفيّ ، وحلم مرضيّ ، ورغبة في الحسنات ، وفرار من السّيئات . من كنوز الجنّة البرّ ، وإخفاء العمل ، والصّبر على الرّزايا ، وكتمان المصائب . المنجّم كالكاهن ، والكاهن كالسّاحر ، والسّاحر كالكافر ، والكافر في النار . ( قال عليه السّلام في ذكر الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر ) : منهم المنكر للمنكر بيده ولسانه وقلبه ، فذلك المستكمل لخصال الخير ، ومنهم المنكر بلسانه ، وقلبه والتّارك بيده ، فذلك المتمسّك بخصلتين من خصال الخير ومضيّع خصلة ، ومنهم المنكر بقلبه والتّارك بلسانه ويده ، فذلك مضيّع أشرف الخصلتين من الثّلاث ، ومتمسّك بواحدة ، ومنهم تارك لإنكار المنكر بقلبه ولسانه ويده ، فذلك ميّت [ بين ] الأحياء . المؤمن ، الدّنيا مضماره ، والعمل همّته ، والموت تحفته ، والجنّة سبقته « 1 » . المؤمن بين نعمة وخطيئة ، لا يصلحهما إلّا الشّكر والاستغفار . المؤمن حييّ ، غنيّ ، موقن ، تقيّ . المؤمن قريب أمره ، بعيد همّه ، كثير صمته ، خالص عمله . المؤمن من كان حبّه للّه ، وبغضه للّه ، وأخذه للّه ، وتركه للّه . المؤمنون أنفسهم عفيفة ، وحاجاتهم خفيفة ، وخيراتهم مأمولة ، وشرورهم مأمونة .

--> ( 1 ) . السّبقة : الخطر يوضع بين أهل السّباق وهو ما يتراهنون عليه ( أقرب الموارد : سبق ) .