الشيخ علي المشكيني

34

تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين

ومن تأنّى أصاب أو كاد ، ومن عجل أخطأ أو كاد . من يزرع خيرا يحصد رغبة ، ومن يزرع شرّا يحصد ندامة . من أيقن بالخلف « 1 » جاد بالعطيّة . من أحبّ أن يكون أكرم الناس فليتّق اللّه ، ومن أحبّ أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد اللّه أوثق منه بما في يده . من همّ بذنب ثمّ تركه كانت له حسنة . من آتاه اللّه خيرا فلير عليه . من سرّه أن يسلم فليلزم الصّمت . من كثر كلامه كثر سقطه « 2 » ، ومن كثر سقطه كثرت ذنوبه ، ومن كثرت ذنوبه كانت النار أولى به . من رزق من شيء فليلزمه . من أنزلت إليه نعمة فليشكرها . من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير . من عزّى مصابا فله مثل أجره . من أفطر صائما كان له مثل أجره . من رفق بامّتي رفق اللّه به . من عاد مريضا لم يزل في خرفة « 3 » الجنّة .

--> ( 1 ) . أخلف عليك - بالألف - : ردّ عليك مثل ما ذهب منك ، وأخلف اللّه عليك مالك ، والاسم : الخلف بفتحتين ( المصباح المنير : 179 ) . ( 2 ) . كثر سقطه - محركة - أي كثر خطؤه . وروي في نهج البلاغة بنحو أبسط : « من كثر كلامه كثر خطؤه ، ومن كثر خطؤه قلّ حياؤه ، ومن قلّ حياؤه قلّ ورعه ، ومن قلّ ورعه مات قلبه ، ومن مات قلبه دخل النار » . هذا بيان لتأثير الأعمال في النفس وتأثير الصفات النفسانيّة في الأعمال إلى أن تصل إلى الجنّة أو الهاوية أعاذنا اللّه منها . ( 3 ) . خرقة - بضمّ الخاء وفتحها وسكون الراء - : ما يخترف ؛ أي يجتنى من الثّمر ؛ أي لم يزل في بستان يجتني منه الثمر . شبّه ما يحوزه العابد من الثواب بما يحوزه المخترف من الثمر ( فيض القدير : 6 / 229 ) .