الشيخ علي المشكيني

288

تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين

وقال عليه السّلام : ثلاثة في حرز اللّه تعالى إلى أن يفرغ اللّه من الحساب : رجل لم يهمّ بزنى قطّ ، ورجل لم يشب « 1 » ماله بربا قطّ ، ورجل لم يسع فيهما قطّ . وقال عليه السّلام : من أعطي ثلاثة لم يحرم ثلاثة : من أعطي الدّعاء أعطي الإجابة ، ومن أعطي الشكر أعطي الزيادة ، ومن أعطي التوكّل أعطي الكفاية ؛ فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول في كتابه : وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ، ويقول : لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ويقول : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ . وقال عليه السّلام : يعتبر عقل الرجل في ثلاثة : طول لحيته ، وفي نقش خاتمه ، وفي كنيته . وقال عليه السّلام : ثلاث من كنّ فيه استكمل خصال الإيمان : من صبر على الظلم ، وكظم غيظه ، واحتسب وعفا وغفر ، كان ممّن يدخله اللّه عزّ وجلّ الجنّة بغير حساب ، ويشفّعه في مثل ربيعة ومضر . وقال عليه السّلام : من رقع جيبه ، وخصف نعله ، وحمل سلعته ، فقد أمن من الكبر . وقال عليه السّلام : قال إبليس لعنه اللّه لجنوده : إذا استمكنتم من ابن آدم في ثلاثة لم ابال ما عمل ؛ فإنّه غير مقبول منه : إذا استكثر عمله ، ونسي ذنبه ، ودخله العجب . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إن اللّه عزّ وجلّ يقول : إنّي قد تطوّلت على عبادي بثلاث : ألقيت عليه الريح « 2 » بعد الروح ، ولولا ذلك ما دفن حميم « 3 » حميما ، وألقيت عليهم السلوة بعد المصيبة ، ولولا ذلك لم يتهنّ أحد بعيشه ، وخلقت هذه الدابّة وسلّطتها على الحنطة والشعير ولولا ذلك لكنزها ملوكهم كما يكنزون الذهب والفضّة . وقال عليه السّلام : أوحى اللّه عزّ وجلّ إلى موسى عليه السّلام : أنّ عبادي لم يتقرّبوا إلي بشيء أحبّ إليّ من ثلاث خصال . قال : يا ربّ ، وما هي ؟ قال : يا موسى ، الزهد في الدّنيا ،

--> ( 1 ) . الشّوب : الخلط ( القاموس المحيط : 1 / 90 ) . ( 2 ) . لعلّ المراد من الريح هنا النتن ؛ إذ الريح يطلق على الرّائحة ، وهي هنا كريهة شديدة . وبعد الروح : أي بعد خروج الروح من جسده . ( 3 ) . الحميم : القريب ( القاموس المحيط : 4 / 100 ) .