الشيخ علي المشكيني
283
تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين
لا يخطئ المخلص في الدّعاء إحدى ثلاث : ذنب يغفر ، أو خير يعجّل ، أو شرّ يؤجّل . من أصبح والآخرة همّه ، استغنى بغير مال ، واستأنس بغير أهل ، وعزّ بغير عشيرة . لا يستقيم قضاء الحوائج إلّا بثلاث : بتصغيرها لتعظم ، وسترها لتظهر ، وتعجيلها لتهنؤ . لا يضلّ من تبعنا ، ولا يهتدي من أنكرنا ، ولا ينجو من أعان ( علينا ) عدوّنا . من أعجب برأيه ضلّ ، ومن استغنى بعلمه زلّ ، ومن تكبّر على الناس ذلّ . لا يكون الصّديق صديقا حتّى يحفظ أخاه في غيبته ، ونكبته ووفاته . لا ينتصف ثلاثة من ثلاثة : برّ من فاجر ، وعاقل من جاهل ، وكريم من لئيم . لقد بصّرتم إن أبصرتم ، وأسمعتم إن سمع تم ، وهديتم إن اهتديتم . للظّالم من الرّجال ثلاث علامات : يظلم من فوقه بالمعصية ، ومن دونه بالغلبة ، ويظاهر القوم الظّلمة . للمتّقي ثلاث علامات : إخلاص العمل ، وقصر الأمل ، واغتنام المهل . من حسنت ( نيّته ، كثرت ) مثوبته ، وطابت عيشته ، ووجبت مودّته . لولا ثلاث لم يسلل سيف : سلك أدقّ من سل ك ، ووجه أصبح من وجه ، ولقمة أسوغ « 1 » من لقمة . ليس المسلم بالكذوب إذا نطق ، ولا بالمخلف إذا وعد ، ولا بالخائن إذا اؤتمن . ليس للعاقل أن يكون شاخصا إلّا في ثلاث : خطوة « 2 » في معاد ، أو مرمّة لمعاش ، أو لذّة في غير محرّم .
--> ( 1 ) . شراب أسوغ : عذب ( لسان العرب : سوغ ) . ( 2 ) . الشّرح : حظوة ، وأشير فيه إلى ما ذكرناه في المتن ، وفي التّحف : خطوة لمعاده ، والحظوة : المكانة والمنزلة والحظّ ( أقرب الموارد : حظو ) .