الشيخ علي المشكيني

278

تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين

أقول لك ؛ الناس ثلاثة : فعالم « 1 » ربّانيّ ، ومتعلّم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع ، أتباع كلّ ناعق « 2 » ، يميلون مع كلّ ريح ، لم يستضيئوا بنور العلم ، ولم يلجؤوا إلى ركن وثيق . لا بدّ للعاقل من ثلاث : أن ينظر في شأنه ، ويحفظ لسانه ، ويعرف زمانه . همّ الكافر لدنياه ، وسعيه لعاجلته « 3 » ، وغايته شهوته . العاقل من يملك نفسه إذا غضب ، وإذا رغب ، وإذا رهب « 4 » . الورع يصلح الدّين ، ويصون النّفس ، ويزين « 5 » المروءة . يحتاج الإمام إلى قلب عقول ، ولسان قؤول ، وجنان على إقامة الحقّ صؤول « 6 » . قد قسّم اللّه أرزاقكم ، وعلم أعمالكم وكتب آجالكم . فعل المعروف ، وإغاثة الملهوف ، وإقراء الضّيوف آلة السّيادة . ( إنّ الدّهر ) يرمي الشّباب بالهرم ، والصّحيح بالسّقم ، والحياة بالموت . يستدلّ على الإيمان بكثرة التّقى ، وملك الشّهوة ، وغلبة الهوى . العامل بالظّلم والمعين عليه والرّاضي به شركاء ثلاثة . يستدلّ على اللّئيم بسوء الفعل ، وقبح الخلق ، وذميم البخل . عاملوا الأحرار بالكرامة المحضة ، والأوساط بالرّغبة والرّهبة « 7 » ، والسّفلة بالهوان .

--> ( 1 ) . وفيه : عالم . ( 2 ) . وفيه : ناعق غاو . ( 3 ) . النّاسخ : لعاجله . ( 4 ) . النّاسخ : وإذا رغب ورهب . ( 5 ) . النّاسخ : النّفس واليقين ويزين . ( 6 ) . الصّؤول من الرّجال : الّذي يضرب النّاس ويتطاول عليهم ( لسان العرب : صول ) . ( 7 ) . الرّهبة : الخوف والفزع ( لسان العرب : رهب ) .