الشيخ علي المشكيني
257
تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين
وقال صلّى اللّه عليه وآله : أصدقاؤك ثلاثة : صديقك ، وصديق صديقك ، وعدوّ عدوّك ، وأعداؤك ثلاثة : عدوّك ، وعدوّ صديقك ، وصديق عدوّك . وقال صلّى اللّه عليه وآله : الصدّيقون ثلاثة : حبيب النجّار مؤمن آل يس ، وخربيل مؤمن آل فرعون ، وعليّ بن أبي طالب عليه السّلام وهو أفضلهم . رواه صاحب الفردوس . وروي أيضا في الكتاب المذكور : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إنّ اللّه عزّ وجلّ جعل ذرّيّة كلّ نبيّ في صلبه وجعل ذرّيتي في صلب علىّ بن أبي طالب عليه السّلام « 1 » . وقال صلّى اللّه عليه وآله : أمتي على ثلاثة أصناف : صنف يشبهون الملائكة ، وصنف يشبهون الأنبياء ، وصنف يشبهون البهائم ، أمّا الّذين يشبهون الملائكة فهمّتهم تسبيح وتهليل ، وأمّا الّذين يشبهون الأنبياء فهمّتهم الصّلاة والصدقة والصّوم ، وأمّا الّذين يشبهون البهائم فهمّتهم أكل وشرب ونوم . وروي عبد اللّه بن عمر قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : تكون امّتي في الدّنيا على ثلاثة أطباق : أمّا الطبق الأوّل فلا يحبّون جمع المال وادّخاره ولا يسعون في اقتنائه واحتكاره وإنّما رضاهم من الدّنيا سدّ جوعه ، وستر عورته ، وغناهم منها ما بلغ الآخرة ، فأولئك الآمنون الّذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون . ( وأمّا الطبق الثّاني ) فإنّهم يحبّون جمع المال من أطيب وجوهه وأحسن سبله يصلون به أرحامهم ، ويبرّون به إخوانهم ، ويواسون « 2 » فقراءهم ، ولعضّ أحدهم على الرّصف « 3 » أيسر عليه من أن يكتسب درهما من غير حلّه ، أو يمنعه من حقّه ، أو يكون له خازنا إلى يوم موته ، فأولئك الّذين إن
--> ( 1 ) . وردت روايات كثيرة في هذا المعنى في كتب الفضائل كينابيع المودّة ونور الأبصار والفصول المهمّة لابن الصبّاغ بألفاظ مختلفة فراجع . ( 2 ) . المواساة : من آسى مهموزا فبدلت الهمزة ألفا بمعنى المشاركة والمساهمة في المعاش والرزق . ( 3 ) . الرّصف : الحجارة المتراصفة ، واحدتها رصفة - بالتحريك - . ورصف الحجر : بناه فوصل بعضه ببعض ( لسان العرب : 9 / 119 ) .