الشيخ علي المشكيني

248

تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين

العلم والورع والصّدقة ، وأمّا زينة البدن قلّة الأكل وقلّة النوم وقلّة الكلام ، وأمّا زينة القلب فالصبر والصّمت والشكر . وروي عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : أعطيت ثلاثا وعليّ عليه السّلام مشارك فيها ، وأعطي عليّ ثلاثا ولم أشاركه فيها ، فقيل : يا رسول اللّه ، وما الثلاث التي شاركك فيها ؟ قال : لي لواء الحمد وعليّ عليه السّلام حامله ، ولي الكوثر وعلي عليه السّلام ساقيه ، ولي الجنّة والنار وعليّ عليه السّلام قاسمهما ، وأمّا الثلاث التي لم أشاركه فيها فإنّه أعطي حموا ولم اعط مثله ، وأعطي فاطمة عليها السّلام زوجة ولم اعط مثلها ، وأعطي ولديه الحسن والحسين عليهما السّلام ولم اعط مثلهما . وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : العقل ثلاثة أجزاء ؛ فمن تكن فيه فهو العاقل ، ومن لم تكن فيه فلا عقل له : حسن معرفة اللّه ، وحسن طاعة اللّه ، وحسن الظنّ باللّه . وقال صلّى اللّه عليه وآله : ثلاثة يزدن في الحفظ : السواك ، والصّوم ، وقراءة القرآن . وقال صلّى اللّه عليه وآله : من قصّر ( قصّ خ ل ) شاربه أعطاه اللّه ثلاثة أنوار : نور في وجهه ، ونور في قبره ، ونور في القيامة ، ورفع عنه ثلاثة أنواع من العذاب : عذاب القبر ، وعذاب منكر ونكير ، وشدّة القيامة . وقال صلّى اللّه عليه وآله : الأيدي ثلاثة : سائلة ، ومنفقة ، وممسكة ، وخير الأيدي المنفقة . وقال صلّى اللّه عليه وآله : الأيدي ثلاث : يد اللّه العليا ، ويد المعطي التي تليها ، ويد المعطى أسفل الأيدي ، فاستعفوا عن السّؤال ما استطعتم ؛ إنّ الأرزاق دونها حجب ؛ فمن شاء قنى حياءه « 1 » وأخذ رزقه ، ومن شاء هتك الحجاب وأخذ رزقه ، والّذي نفسي بيده ؛ لأن يأخذ أحدكم حبلا ويأخذ عرض هذا الوادي فيحتطب حتّى لا يلتقي طرفاه ، ثمّ يدخل به إلى السوق فيبيعه بمدّ من تمر ويأخذ ثلثه ويتصدّق بثلثيه ، خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو حرموه . وقال صلّى اللّه عليه واله قرّاء القرآن ثلاثة : رجل قرأ القرآن فاتّخذه بضاعة ، واستجرّ به

--> ( 1 ) . قنيت حيائي : لزمته ( العين : 5 / 217 ) .