الشيخ علي المشكيني
212
تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين
المصاب ، وفقد الصواب « 1 » . وفي الحديث : بعثت إلى الأسود والأحمر . أي إلى العرب والعجم ؛ لأنّ الغالب على ألوان العرب الأدمة « 2 » والسّمرة ، والغالب على ألوان العجم البياض والحمرة ، والمراد بالعجم ما عدا العرب . وقيل : المراد بالأسود والأحمر الجنّ والإنس ؛ فالأسود كناية عن الجنّ ؛ لعدم ظهورهم ، والأحمر عن الإنس . والقول الأوّل هو المشهور . وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : خصلتان لا شيء أفضل منهما : الإيمان باللّه ، والنفع للمسلمين ، وخصلتان لا شيء أخبث منهما : الشرك باللّه ، والإضرار للمسلمين . وروي أنّه صلّى اللّه عليه واله قال : ما رأيت مثل الجنّة نام طالبها ، وما رأيت مثل النار نام هاربها ! 2712 - وقال بعضهم : أجلّ ما ينزل من السماء التوفيق ، وأجلّ ما يصعد إلى السماء الإخلاص . 2713 - وقال آخر : قبّح اللّه الدّنيا ؛ فإنّها إذا أقبلت على الإنسان أعطته محاسن غيره ، وإذا أدبرت عنه سلبته محاسن نفسه . 2714 - وقال أفلاطون : انظر في المرآة ؛ فإن كان وجهك حسنا فاعمل ما يناسبه ، وإن كان وجهك قبيحا فلا تجمع بين القبيحين ! 2715 - وسئل بعض الحكماء : من أسوأ الناس حالا ومآلا ؟ قال : من لا يثق بأحد لسوء ظنّه ، ولا يثق به أحد لسوء فعله . وقال نوح عليه السّلام : وجدت الدّنيا بيتا له بابان دخلت من أحدهما وخرجت من الآخر . 2717 - ذكر الثعلبي في تفسيره : أنّ بختيشوع بن جبرئيل المتطبّب النصراني كان يخدم الرشيد وكان حاذقا ، فقال يوما بحضرة الرشيد لعليّ بن واقد الواقدي : ليس
--> ( 1 ) . كذا وفي شرح نهج البلاغة نقله عن ابن السماك ، وفيه « الثواب » بدل « الصواب » ولعله هو الصواب . ( 2 ) . الأدمة : السّمرة ( لسان العرب : 12 / 11 ) .