الشيخ علي المشكيني
160
تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين
2275 - ومن كلام الحكماء : على قدر بصيرة العقل يرى الإنسان الأشياء ؛ فسالم العقل يرى الأشياء على حقائقها ، والنفس البهيميّة ترى الأشياء بطبعها . 2276 - قال الشّاعر : وكم من عائب قولا صحيحا * وآفته من الفهم السقيم 2277 - وقال آخر : والنجم تستصغر الأبصار رؤيته * والذنب للطرف لا للنجم في الصّغر « 1 » 2278 - ومن كلامهم : من كثرت أصدقاؤه ركب أعناق أعدائه . 2279 - حبّذا الوادق « 2 » إذا رعد ، والصّادق إذا وعد . 2280 - ومن الأمثال : المواعيد من الكريم ديون ، والكريم أعطى وإن أبطى . 2281 - ومن كلام الحكماء : عزّ الدّنيا بالجود ، وعزّ الآخرة بالسجود . 2282 - لمّا مات جالينوس وجد في جيبه رقعة فيها مكتوب : ما أكلته مقتصدا فلجسمك ، وما تصدّقت به فلروحك ، وما خلّفته فلغيرك . والمحسن حيّ وإن نقل إلى دار البلى ، والمسئ ميّت وإن بقي في دار الدّنيا . والقناعة تسدّ الخلّة « 3 » ، والتدبير يكثر القليل . وليس لابن آدم أنفع من التوكّل على اللّه سبحانه .
--> ( 1 ) . يعني أنّ الأبصار تستصغر النجوم وتراها صغيرة ولكن الذنب للطرف - العين - لا للنجم في هذه الرّؤية . ( 2 ) . الوادق : أي السحاب الوادق وهو الممطر ؛ لأنّ الودق هو المطر . والمراد حبّذا السحاب الممطر إذا أرعد ؛ لأنّ الرعد مبشّر بالمطر ، وحبّذا الصادق إذا وعد حيث إنّ وعده صادق وموافق للعمل . ( 3 ) . الخلّة - بالفتح - : الحاجة الفقر . وحكي عن العرب : اللّهمّ أسدد خلّته : أي الثّلمة التي ترك ( لسان العرب : 11 / 215 ) .