السيد محمد باقر الحكيم
88
الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين
تصرفاتهم ، وسلوكهم ، أو أقوالهم ، وأفعالهم . ومن جملة هذه الضمانات ( الإنصاف من النفس ) ، في علاقة الإنسان مع أخيه المؤمن ، وهذا ( الإنصاف ) من الأخلاق المهمة التي لا بد أن يتصف بها المؤمن ، لأنّ الإنسان - عادة - ينحاز لنفسه ، ويرى الحق له دون غيره ، فهي حالة نفسيه موجودة في ذات الإنسان ، بسبب غريزة حب الذات والدفاع عن النفس التي أودعها اللّه سبحانه وتعالى في الإنسان . وقد دعا الإسلام بصورة عامة ، وفي العلاقات بصورة خاصة إلى أن ينصف الإنسان الآخرين من نفسه ، يعني أنّه عندما تقع حادثة فلا بد له أن ينظر إلى هذه الحادثة نظرة موضوعية ، فإذا كان هو المقصر فيها ، أو المذنب ، أو المتجاوز على الحق ، فلا بد له من أن ينصف من نفسه في الحكم والموقف ، وهذا هو أحد الوسائل للمحافظة على المودة مع المؤمنين ، وهذه الصفة - كما ذكرت - من الأخلاق الإسلامية العامة التي لا بد أن يتصف بها المؤمن ، وفي بعض الروايات أنّ المؤمن لا يكون مؤمنا إلا بهذه الصفة « 1 » ، كما إنّ
--> ( 1 ) يحسن بنا ذكر روايتين وردتا عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام بهذا الصدد : الأولى : عن الإمام الصادق عن أبيه الإمام الباقر عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من واسى الفقير وأنصف الناس من نفسه فذلك المؤمن حقّا » ، الخصال 1 : 54 ، حديث : 48 ، وعنه البحار 75 : 25 ، حديث : 5 . -