السيد محمد باقر الحكيم

77

الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين

هذا الحب ، بحيث يكون حبك أقوى منه . الرواية الثانية : ما ورد عن الإمام الصادق عليه السّلام قوله : « من حب الرجل دينه حبه أخاه » « 1 » ، ففي هذه الرواية يعتبر الإمام عليه السّلام حب المؤمن من حب الدين نفسه ، بل هو حب الدين ، فكما ينبغي للإنسان أن يكون حبه لدينه في أعلى مستويات الحب وأشدها ، بحيث لا يفضل على دينه شيئا ، كما ورد ذلك في وصية النبي صلّى اللّه عليه وآله لعلي عليه السّلام وهي من الروايات الصحيحة المعتبرة ، حيث أوصاه في أن لا يكون هناك شيء أحب للإنسان من حبه لدينه ، فقد قال صلّى اللّه عليه وآله : « . . . والخامسة بذلك مالك ودمك دون دينك » « 2 » . ويعتبر الإمام الصادق عليه السّلام هنا أن حب الأخ المؤمن هو من حب الدين ونفحة من نفحاته ورشحة من رشحات هذا الحب ، ولذلك فلا بد أن يكون شديدا . الرواية الثالثة : عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « . . . ألا وإنّ ودّ المؤمن من أعظم سبب الإيمان . . . » « 3 » ، وبذلك يربط رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في هذه الرواية ودّ المؤمن بعوامل وأسباب الإيمان ، ومن

--> ( 1 ) الإختصاص : 31 ، وعنه البحار 74 : 279 ، حديث : 3 . ( 2 ) الوسائل 11 : 452 ، حديث : 5 . ( 3 ) كنز الفوائد 1 : 352 ، وفيه : « ألا وإنّ أذى المؤمن من أعظم سبب سلب الإيمان » ، وعنه البحار 74 : 280 ، حديث : 7 .