السيد محمد باقر الحكيم
53
الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين
أخرى مثل عدم تمكين العدو منه ، والنصيحة بمعناها الأول ، فإنّها يمكن أن تدخل تحت عنوان النصرة أيضا ، لما ورد عن علي عليه السّلام ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « . . . وينصره « 1 » ظالما أو مظلوما . . . » ، فلو سأل سائل أن نصرته وهو مظلوم معناها واضح ، وهو الدفاع عنه ، ولكن ما هو معنى نصرته ظالما ، قال : « . . . فأما نصرته ظالما فيردّه عن ظلمه ، وأما نصرته مظلوما فيعينه على أخذ حقه . . . » « 2 » ، يعني تنصره ظالما بأن تنصحه وترشده إلى الحق والهدى ، لأنّه يكون قد ظلم نفسه بالخروج عن طريق الحق ، فيتعرض بذلك إلى العقاب والغضب الإلهي في الدنيا والآخرة ، فيكون إرشاده وموعظته دفعا لهذا الظلم ، فيدخل ذلك تحت عنوان النصرة . العنوان الخامس : تفقد المؤمن ومشاركته في النوائب والمصائب التي يتعرض لها ، حيث يتعرض المؤمن - عادة - إلى كثير من النوائب والمصائب والآلام والمحن ، وهي : إما أن تكون مما يتعرض جميع الناس في حياتهم الاعتيادية ، مثل المرض وفقد الأحبة ، وما أشبه ذلك ، فيتفقده ويعوده في مرضه ، وهو ما أكد عليه الشارع المقدس في عدد من الروايات الشريفة .
--> ( 1 ) أي : ينصر أخاه . ( 2 ) كنز الفوائد 1 : 306 ، وعنه البحار 74 : 236 ، حديث : 36 .