السيد محمد باقر الحكيم

33

الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين

علاقة الإيمان ، فقد ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « من أصبح لا يهتمّ بأمور المسلمين فليس منهم ومن سمع رجلا ينادي يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم » « 1 » ، وهذا يعني وجوب نصرة المسلمين بعضهم بعضا . وقد أشار القرآن الكريم إلى هذا العنصر ، عندما تحدث عن المسلمين الذين سمعوا نداء وجوب الالتحاق بجماعة المؤمنين ، ولكنّهم لم يهاجروا إلى المدينة ويلحقوا بجماعة المسلمين ، حيث أسقط الإسلام وجوب النصرة لهم وعبر عن ذلك بنفي « الولاية ) لهم ، حيث قال تعالى : ( . . . وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا . . . ) « 2 » . وفي رواية أخرى - سبق ذكرها - ما يدل على ذلك بصورة واضحة - أيضا - عن أبي بصير : « قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : المؤمن أخو المؤمن كالجسد الواحد ، إن اشتكى شيئا منه وجد ألم ذلك في سائر جسده ، وأرواحهما من روح واحدة ؛ وإنّ روح المؤمن لأشد اتّصالا بروح اللّه من اتّصال شعاع الشمس بها » « 3 » ، ووردت

--> ( 1 ) الكافي 2 : 164 ، حديث : 5 . ( 2 ) الأنفال : 72 . ( 3 ) الكافي 2 : 166 ، حديث : 4 .