السيد محمد باقر الحكيم

31

الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين

الولاء والبيعة وقد ورد في الآداب الشرعية ، لتأكيد هذا الميثاق بين المؤمنين ، أن يتعاهد المؤمن مع أخيه المؤمن ، فيعقد معه عقد الولاء بصورة العقد والإنشاء ، طبعا هذا العقد في مضمونه الإيماني قائم في نفسه ، مع قطع النظر عن الإنشاء ، فإنّه رباط الأخوة بين المؤمنين - يعني عقد الولاء الذي فرضه اللّه سبحانه وتعالى عليهم - لكنّ من أجل تأكيد هذا العقد يستحب للمؤمن أن يعقد مع أخيه المؤمن عقد الولاء ، وهذا من قبيل عقد البيعة للّه ولرسوله ، فإنّ الإنسان - على كل حال - يجب عليه أن يطيع اللّه ويطيع رسوله ، ويلتزم بأوامرهم ، سواء أجرى عقد البيعة أم لا ، وقال له : بايعتك ، أو لم يقل ، فإنّه يجب عليه أن يؤدي هذه الواجبات والتكاليف وينفذ الأوامر ، سواء كانت أوامر إلهية أو كانت أوامر ( ولائية ) صادرة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ولكن مع

--> - وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ * وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ * جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ * سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ * وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ، الرعد : 20 - 25 .