السيد محمد باقر الحكيم
29
الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين
عزّ وجلّ يقول : ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ) » « 1 » ، الأمر الذي يعني أنّ أصل هذه الواجبات والإلتزامات هو الحبّ والعاطفة والمودة ، إنّ الالتزام بها هو تعبير عن هذا الحب ، وبذلك يكون الإنسان كاملا في دينه . وذلك لأنّ الحبّ هو الذي يؤدي إلى الاتباع بقوله تعالى : ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ . . . ) ، يعني أنّ معنى الحبّ للّه سبحانه وتعالى هو الاتباع ، وهو في الوقت نفسه يعبر عن المحتوى الحقيقي للدين ، بل أن هذا المحتوى هو الحبّ . وهذا المعنى موجود في كثير من الآيات والروايات التي سوف أشير إلى بعضها من خلال التعرض إلى البحث الآخر في بيان هذه العلاقة . 2 - العهد الأمر الثاني : الميثاق والعقد والعهد بين الطرفين ، فالولاء ليس مجرد الحبّ بأن يكون الإنسان محبا للإنسان الآخر ، وهذا شيء مطلوب في الولاء ، ولكنّ ذلك هو أحد عناصر الولاء ، وإنّما الولاء - أيضا - عقد وميثاق بين الطرفين ، كما هو في عقد الولاء في
--> ( 1 ) الخصال 1 : 25 ، حديث : 74 .