السيد محمد باقر الحكيم

111

الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين

يضرونّهم ، شأنّهم شأن الحمقى ، لا يفكرون إلّا بأنفسهم . وإليك نص حديث الإمام الحسين عليه السّلام : « الإخوان أربعة : فأخ لك وله ، وأخ لك ، وأخ عليك ، وأخ لا لك ولا له ، فسئل عن معنى ذلك ؟ فقال عليه السّلام : الأخ الذي هو لك وله فهو الأخ الذي يطلب بإخائه بقاء الإخاء ، ولا يطلب بإخائه موت الإخاء فهذا لك وله لأنّه إذا تمّ الإخاء طابت حياتهما جميعا ، وإذا دخل الإخاء في حال التناقض بطل جميعا . والأخ الذي هو لك فهو الأخ الذي قد خرج بنفسه عن حال الطمع إلى حال الرغبة فلم يطمع في الدنيا إذا رغب في الإخاء فهذا موفر عليك بكليته . والأخ الذي هو عليك فهو الأخ الذي يتربص بك الدوائر ( أي الدواهي والنوائب ) ، ويغشى السرائر ويكذب عليك بين العشائر وينظر في وجهك نظر الحاسد فعليه لعنة الواحد . والأخ الذي لا لك ولا له فهو الذي قد ملأه اللّه حمقا فأبعده سحقا فتراه يؤثر نفسه عليك ويطلب شحّا ما لديك » « 1 » . وهناك روايات أخرى في هذا المجال ، يمكن مراجعتها في الموسوعات الحديثية . ولكن أذكر لكم هذا الحديث عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : انظروا من تحادثون ؟ فإنه ليس من أحد ينزل به

--> ( 1 ) تحف العقول : 176 .