السيد محمد باقر الحكيم
99
الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين
ويذهب الإيمان ، لأنّ من لا حياء له لا دين له أيضا ، فهي قضية متبادلة ، وهذه مسألة من المسائل المهمة جدا ، لأنّ الحياء عامل مهم من عوامل المحافظة على الدين . الحياء والغربة ولذلك نلاحظ في التجارب الاجتماعية وتحليلها ، أنّ أحد العوامل المؤذية في موضوع الغربة والاغتراب هو ما يصيب الإنسان من قلة الحياء ، بسبب خروجه عن التقاليد الاجتماعية التي كان يعيش في إطارها بصورة طبيعية إلى أوضاع اجتماعية أخرى يفقد فيها الالتزام بالضوابط والتقاليد ، سواء كانت الغربة بسبب الدين والأوضاع السياسية ، أو بسبب الأمور الاقتصادية والمعيشية ، فإنّ تحول الإنسان من مجتمع إلى مجتمع آخر يكون سببا إلى ضعف عامل الحياء في الإنسان ، ولذلك يجب على الإنسان أن يراقب نفسه مراقبة شديدة في الغربة ، والسبب في ذلك هو أنّ الإنسان في المجتمع الذي كان يعيش فيه بالأصل يوجد فيه أب وأم ، وأخ ، وأولاد عم ، وعشيرة ، وزملاء ، وتقاليد ، ورقابة عامة يشعر بها الإنسان بصورة طبيعية منذ صغره ، ثمّ تنمو معه ويلتزم بالحياء ، فهو يستحي من أبيه وأمه وأخيه الكبير ، ومشايخ ووجهاء قومه وبلده ، وجيرانه ، إلى غير ذلك ممن يعيش معهم الإنسان ، ولكنّه عندما يخرج من هذا الإطار إلى إطار آخر لا يوجد فيه هؤلاء الذين عاشرهم من قبل