محمد الغزالي
88
خلق المسلم
فضول أموال يستريحون في ظلها ، وليسوا يجدون شغلا إلّا في التسلي بشؤون الآخرين . وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ . الَّذِي جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ . يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ . كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ « 1 » . وقد فشا في عصرنا هذا جلوس الجماهير في النوادي والمشارب . وتلك آفة أصابت المجتمع بعلل شتى ، وقد كثرت في المدائن والقرى لغير ضرورة مشروعة . وفي الحديث : « إيّاكم والجلوس في الطرقات . قالوا : يا رسول اللّه ما لنا بد من مجالسنا نتحدث فيها . قال : إذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه . قالوا : وما حقه يا رسول اللّه ؟ قال : غض البصر ، وكف الأذى ، وردّ السّلام ؛ والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر » « 2 » .
--> ( 1 ) الهمزة : 1 - 4 . ( 2 ) مسلم .