السيد حسن القبانچي
95
شرح رسالة الحقوق للإمام زين العابدين ( ع )
الدنيا الذميمة آمنين مناقشة الحساب يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ ( 88 ) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ( 89 ) « 1 » وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ « 2 » . فتوى علماء العصر الحاضر : على ضوء تلك العمومات الدالة على رجحان الشهادة بالولاية لعلي عليه السّلام ، وما نص به خبر الاحتجاج المتقدم ذكره ، وتسالم عليه أعلام الإمامية من عهد يرتقي على عهد الشيخ الصدوق المتوفى سنة 381 ، ولم يتباعد عنهم الشيخ الطوسي والشهيدان . أفتى علماء الأمة وفقهاء العصر الحاضر باستحباب الشهادة بالولاية في الأذان لا بقصد الجزئية : منهم السيد البروجردي في رسالته العملية التي أسماها ( المسائل الفقهية ) ص 126 . والسيد عبد الهادي الشيرازي . والسيد محمود الشاهرودي . والسيد حسين الحمامي . والسيد ميرزا أغا الشيرازي الاصطهباناتي في رسالته ( ذخيرة العباد ) ص 46 طبع سنة 1366 . والسيد محمد جواد الطباطبائي التبريزي ، والسيد محمد البغدادي ، والشيخ محمد حسن مظفر في رسالته ( وجيزة المسائل ) ص 26 طبع سنة 1370 . فتوى السيد محسن الحكيم : قال في ( مستمسك العروة الوثقى ) ج 4 ص 14 : « لا بأس بالإتيان بالشهادة بالولاية بقصد الاستحباب المطلق ، لما في خبر الاحتجاج ، « إذا قال أحدكم لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه ، فليقل علي أمير المؤمنين » ، بل ذلك في هذه الأعصار معدود من شعائر الإيمان ورمز إلى التشيع ، فيكون من هذه الجهة راجحا شرعا ، بل قد يكون واجبا ، لكن لا بعنوان الجزئية من الأذان ، ومن ذلك يظهر وجه ما في البحار من أنه لا يبعد كون الشهادة بالولاية من الأجزاء المستحبة للأذان ، لشهادة الشيخ والعلامة والشهيد وغيرهم بورود الأخبار بها ، وأيد ذلك بخبر القاسم بن معاوية المروي عن الاحتجاج للطبرسي عن الصادق » . وقال في ( منهاج الصالحين ) ص 129 الطبعة السابعة : « وتستحب الصلاة على
--> ( 1 ) سورة الشعراء : الآية 88 - 89 . ( 2 ) سورة إبراهيم ، الآية 42 .