السيد حسن القبانچي

76

شرح رسالة الحقوق للإمام زين العابدين ( ع )

2 - كلمة ( حي على خير العمل ) كما تذهب الشيعة إلى جزئيتها . وكلمة ( الصلاة خير من النوم ) كما تذهب إليه بقية المذاهب ، ولا بد لنا من الإشارة هنا حول ذلك . أما كلمة ( حي على خير العمل ) : فإن الثابت من طريق أهل البيت عليهم السّلام أنها جزء من الأذان والإقامة ، وقد قال الإمام زين العابدين عليه السّلام : إنه هو الأذان الأول ( أي على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) كما أخرجه البيهقي في سننه الكبرى . وقال الإمام الباقر عليه السّلام : وكانت هذه الكلمة ( حي على خير العمل ) في الأذان ، فأمر عمر بن الخطاب أن يكفوا عنها مخافة أن تثبط الناس عن الجهاد ، ويتكلوا على الصلاة . ( انظر البحر الزخار ) . وحكى سعد الدين التفتازاني ( في حاشيته على شرح العضد ) عن عمر أنه كان يقول : « ثلاث كن على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنا أحرمهن ، وأنهى عنهن : متعة الحج ، ومتعة النكاح ، وحي على خير العمل » . وذكر ( القوشجي ) في أواخر مباحث الإمامة من ( شرح التجريد ) وهو من أئمة المتكلمين على مذهب الأشاعرة : « ثلاث كن على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنا أنهى عنهن ، وأحرمهن ، وأعاقب عليهن : متعة النساء ومتعة الحج ، وحي على خير العمل » . وروى البيهقي بسند صحيح عن ابن عمر أنه كان يؤذن بحي على خير العمل . وقال ابن حزم : وقد صح عن ابن عمر ، وأبي أمامة أنهم كانوا يقولون : حي على خير العمل . ( المحلى ) . وروى المحب الطبري في أحكامه عن زيد بن أرقم : أنه أذن في حي على خير العمل . وقال الشوكاني نقلا عن كتاب الأحكام : وقد صح لنا أن حي على خير العمل كانت على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يؤذن بها ، ولم تطرح إلا في زمان عمر . وهكذا قال الحسن بن يحيى . ( نيل الأوطار ) . وروى محمد بن منصور في كتابه ( الجامع ) عن أبي محذورة أحد مؤذني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « أمرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن أقول في الأذان حي على خير العمل » . وفي الشفاء عن هذيل بن بلال المدائني قال : سمعت ابن أبي محذورة يقول : حي على خير العمل . ( البحر الزخار ) .