السيد حسن القبانچي
117
شرح رسالة الحقوق للإمام زين العابدين ( ع )
سليم . وعدسة عينك تختلف في الكثافة ، ولذا تجمع كل الأشعة في بؤرة ، ولا يحصل الإنسان على مثل ذلك في أية مادة من جنس واحد كالزجاج مثلا ، وكل هذه التنظيمات العجيبة للعدسات والعيدان والمخروطات والأعصاب وغيرها لا بد أنها حدثت في وقت واحد ، لأنه قبل أن تكمل كل واحدة منها كان الإبصار مستحيلا ، فكيف استطاع كل عامل أن يعرف احتياجات العوامل الأخرى ويوائم بين نفسه وبينها ؟ ! » . ملحقات العين : « لكل عين لواحق عضلية وغدّية تساعد العين على تنظيم حركاتها ووظائفها ، وتصونها من المؤثرات الخارجية فهناك : 1 - عضلات العين : يتصل بكل مقلة ست عضلات تحيط بها من كل الجهات ، وتربط المقلة من الطبقة الخارجية مع المحجر والعضلات ، هذه على نوعين : منها ما تكون مستقيمة وعددها أربعة ، ومنها ما تكون مائلة وهما الاثنتان الباقيتان . وتقلص العضلات المستقيمة يسبب تحريك العين إلى الجهات الأربع . وأما تقلص العضلات المائلة فيسبب دوران العين حول محورها الأفقي . إن أفعال هذه العضلات كلها مترافقة مع بعضها البعض ، وهذا ما يؤدي إلى تحريك العين وجعلها في موضع مناسب لقبول الأشعة الضوئية . 2 - الأجفان : وهي منعطفات جلدية خارج المقلة تتحرك بواسطة العضلات الداخلية في تكوينها ، كما أن هناك في كل جفن عددا من الغدد الدهنية تفرز بعض السوائل لترطيب العين ، وتكسو حافته الأهداب ، وهي شعيرات صغيرة مقوسة ، فائدتها حفظ العين من ذرات الغبار والجسيمات الصلبة التي تحل في العين . إن حركات الأهداب المتواصلة هي التي تنبه الغدد الدمعية ، فتفرز الدموع . على أن هذه الأجفان تكون الغطاء الوحيد الذي يحفظ العين من التأثيرات المضرة كمواجهة نور الشمس الشديد على حين غفلة . أما الحواجب فهي نتوءات فوق العين مكسوة بالشعر أيضا تحفظ العين من العرق المتصبب من الجبين . 3 - الغدد الدمعية : لكل عين غدة دمعية موضعها تحت الجفن العلوي وإلى الجهة الخارجية للعين من المحجر ، تفرز الغدة الدموع متماديا وتنشرها إلى جميع الأطراف وذلك بواسطة أقنية صغيرة عديدة ، وهكذا تسهل هذه الإفرازات انزلاق المقلة بترطيبها ثم إزالة ذرات الغبار ، وإذا ما انتشرت الدموع على سطح العين اجتمعت في