السيد حسن القبانچي
101
شرح رسالة الحقوق للإمام زين العابدين ( ع )
الخارجية جمع التموجات الصوتية وتوصيلها من القناة السمعية الخارجية إلى الغشاء الطبلي فيهتز اهتزازات مناسبة لها ، وتصل هذه الاهتزازات إلى الأذن الداخلية بواسطة العظيمات السمعية ، إذ تتصل الأولى منها وهي المطرقة بالغشاء الطبلي ، والأخيرة وهي الركاب بالدهليز عند الكوة البيضية ، فتسري هذه الاهتزازات في السائل التيهي وتحدث به تموجات مناسبة لها فتنبه أطراف الألياف العصبية المغمورة فيه ، وتنقل هذه الألياف ما تشعر به أطرافها إلى المراكز السمعية في المخ لتمييزها ، وعند ذلك تدرك الأصوات المختلفة وتتعرف اتجاهاتها . الصوت : الصوت هو الظاهرة الطبيعية الميسور إدراكها بحاسة السمع ، ويتولد من اهتزازات الأجسام الصلبة أو السائلة أو الغازية ، ومن انتقال هذه الاهتزازات خلال الهواء أو أي وسط مرن آخر تؤثر في الأذن وتحدث ما يسمى بالصوت . وهذه الاهتزازات الناتجة إما أن تكون منتظمة أو غير منتظمة ، فإن كانت منتظمة سمي الصوت الناشئ عنها بالصوت الموسيقي أو النغمة الموسيقية ، وإذا كانت غير منتظمة سمي الصوت دويا كدوي المطارق والتصفيق ، وقصف المدافع ، وقعقعة الرعد ، وفرقعة البارود ، ولغط الأمواج . والصوت هو اللفظ المشتمل على بعض الحروف الهجائية ، وهو خاص بالنوع الإنساني دون غيره من أنواع الحيوان ، والصوت المركب المفيد نافع في الخطاب ورد الجواب ، والأمر والنهي ، وكطلب ما يلزم طلبه . وهو يتكون في الحنجرة بمساعدة التنفس ، لكنه في الرجال أقوى منه في النساء وفي الكهول أقوى منه في المراهقين وهكذا ، ويجب على آباء الأطفال وأوليائهم أن يعلموهم الكلام اللائق بحيث لا تكون أصواتهم شديدة الارتفاع حتى تؤذي سامعيها ، ولا منخفضة جدا فلا يكاد يفهم المراد منها سامعها ، وأن تكون عارية عن الخنخنة والتمتمة ، والفأفأة ، والتأتأة ، واللثغة ، وغيرها مما إذا اعتادوه تعسر فيما بعد عليهم إصلاح كلامهم . نصائح أدبية : 1 - خلق اللّه لك أذنين لتسمع بهما الأصوات ، ولتقتطف الأحاديث والأخبار ،