السيد حسن الحسيني الشيرازي

7

موسوعة الكلمة

مقدمة الناشر لا يملك المرء وهو يقف أمام العظماء أو آثارهم أو سيرهم إلا أن يحني هامته احتراما وإكبارا لأفكارهم وعطاءاتهم وتضحياتهم في سبيل اللّه ودين اللّه ، ومن أجل إسعاد البشرية جمعاء ، فكيف إذا كان أولئك العظماء قدموا أنفسهم قرابين في ذلك السبيل ، وختمت حياتهم بالشهادة ، بعد أن تخرجوا من مدرسة الشهداء الأوائل في جامعة الإسلام الفكرية والدينية ، من أجل إعلاء كلمة الحق ، وعلى رأسهم سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السّلام ، ومن سبقه ، ومن تلاه من أهل البيت الطاهرين والصحابة الأتقياء الميامين ، الذين لم يثنهم ظلم الطغاة ، ولم يفت في عضدهم قلة الناصر والمعين ، ولم يستوحشوا في درب الحق طالما أن اللّه معهم . ويشكل الشهيد السعيد آية اللّه السيد حسن الحسيني الشيرازي ( قدس سره ) مثالا ونموذجا لأولئك العظماء الشهداء ، فهو المفكر والفقيه والمجاهد ، وهو التقي الورع الزاهد المتواضع ، وليس ذلك غريبا على من نشأ وترعرع تحت جناح أسرة علمية مجاهدة ، آباؤه وأجداده وإخوانه وأقرباؤه كانوا مراجع أزمنتهم ، وأصحاب مواقف وفتاوى ، وقواد ثورات أدّت إلى طرد المستعمر من ديار الإسلام .