السيد حسن الحسيني الشيرازي
11
موسوعة الكلمة
وقار وهيبة . وكان مثالا في الزهد لا يهتم للأمور الكمالية من مأكل أو ملبس ، يبدو ذلك جليا من معيشته البسيطة . قال عنه الأديب الكبير الأستاذ جورج جرداق في تقديمه لكتاب ( الأدب الموجه ) للسيد الشهيد : عرفت السيد حسن الشيرازي ذهنا صافيا ، ولسانا صادقا ، وقلبا محبا ووجها تنعكس عليه أنوار نفس كريمة ، وأخلاق رفيعة ، وكأنه بذلك كله مجتمع المزايا العالية التي لا بد أن يتصف بها كل من جاور الحسين بن علي في كربلاء ، وكل من اقتبس من سيرته العظيمة سموا وعلوا « 1 » . وقال عنه العلامة السيد محمد حسن الأمين : إن لكل عالم مجموعة من الصفات والخصوصيات لا يستطيع العالم الآخر أن يكون نسخة مباشرة له ، فكيف إذا كان العالم على مثال أو على غرار فقيدنا الجليل الذي اجتمع في شخصه عدد كبير من الميزات والمواهب ، فهو الفقيه المجدد ، وهو المفكر المتنور ، وهو الأديب المبدع ، وهو مع ذلك المجاهد الذي لا يشق له غبار في طريق وفي ميادين الجهاد التي عرفها عصرنا . كان يجمع كل هذه الصفات ، وفي فترة قصيرة من الزمن استطاع أن يقدم في كل حقل من هذه الحقول التي تكلمنا عنها في مجال الفقه ، وعلى مستوى الفكر ، وعلى مستوى الأدب ، وعلى مستوى الجهاد ، أن يقدم مآثر تجعل من كل حقل من هذه الحقول مجالا حيويا لقوة فكره وفقهه ونضاله وأدبه ، ولذلك أيضا نشعر بأنه كان ثورة حقيقية لعلوم أهل البيت ، وثورة حقيقية للإسلام ، وهذا ما لا يعرفه إلا القليل « 2 » .
--> ( 1 ) مقدمة كتاب الأدب الموجّه للمرحوم السيد حسن الشيرازي ( قدّس سرّه ) . ( 2 ) مجلد المرشد العدد 17 - 18 ، 1425 ه / 2004 م .