السيد حسن الحسيني الشيرازي

55

موسوعة الكلمة

قال فدعا العذق فجعل العذق ينزل من النخل حتى سقط على الأرض ، فجعل يبقر حتى أتى النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم ، ثم قال : ارجع فرجع حتى عاد إلى مكانه ، فقال : أشهد أنك لرسول الله . وآمن ، فخرج العامري يقول : يا آل عامر بن صعصعة والله لا أكذبه بشيء أبدا . وكان رجل من بني هاشم يقال له : ركانة وكان كافرا من أفتك الناس ، يرعى غنما له بواد يقال له : وادي إضم ، فخرج النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم إلى ذلك الوادي فلقيه ركانة ، فقال : لولا رحم بيني وبينك ما كلمتك حتى قتلتك ، أنت الذي تشتم آلهتنا ؟ ادع إلهك ينجيك مني . ثم قال : صارعني فإن أنت صرعتني فلك عشرة من غنمي . فأخذه النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم وصرعه وجلس على صدره ، فقال ركانة : فلست بي فعلت هذا ، إنما فعله إلهك . ثم قال ركانة : عد ، فإن أنت صرعتني فلك عشرة أخرى تختارها . فصرعه النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم الثانية ، فقال إنما فعله الملك ، عد فإن أنت صرعتني فلك عشرة أخرى . فصرعه النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم الثالثة ، فقال ركانة : خذلت اللات والعزى ، فدونك ثلاثين شاة فاخترها . فقال النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم : ما أريد ذلك ، ولكني أدعوك إلى الإسلام يا ركانة ، وأنفس ركانة يصير إلى النار ، إنك إن تسلم تسلم ، فقال ركانة : لا إلا أن تريني آية . فقال نبي الله صلّى اللّه عليه واله وسلم : الله شهيد عليك الآن ، إن دعوت ربي فأريتك آية لتجيبني إلى ما أدعوك ؟ قال : نعم . وقربت منه شجرة ثمرة قال : أقبلي بإذن الله ، فانشقت باثنين ، وأقبلت على نصفها بساقها حتى كانت بين يدي نبي الله ، فقال ركانة : أريتني شيئا عظيما ، فمرها فلترجع .