السيد حسن الحسيني الشيرازي
23
موسوعة الكلمة
فقال : تميتني فتلحقني بآبائي فإني قد مللت بني إسرائيل وأبغضتهم فيك . فقال تعالى جلت قدرته : ما هذا باليوم الذي أعري منك الأرض وأهلها ، وإنما قوامها بك ، ولكن سلني أعطك . فقال إلياس : فأعطني ثأري من الذين أبغضوني فيك ، فلا تمطر عليهم سبع سنين قطرة إلا بشفاعتي ، فاشتد على بني إسرائيل الجوع وألح عليهم البلاء ، وأسرع الموت فيهم ، وعلموا أن ذلك من دعوة إلياس ففزعوا إليه وقالوا : نحن طوع يدك ، فهبط إلياس معهم ومعه تلميذ له اليسع وجاء إلى الملك فقال : أفنيت بني إسرائيل بالقحط . فقال : قتلهم الذي أغواهم . فقال : ادع ربك يسقيهم . فلما جن الليل قام إلياس عليه السّلام ودعا الله ، ثم قال لليسع : انظر في أكناف السماء ما ذا ترى ؟ فنظر فقال : أرى سحابة . فقال : أبشروا بالسقاء ، فليحرزوا أنفسهم وأمتعتهم من الغرق . فأمطر الله عليهم السماء وأنبتت لهم الأرض ، فقام إلياس بين أظهرهم وهم صالحون ، ثم أدركهم الطغيان والبطر فجهدوا حقه وتمردوا ، فسلط الله عليهم عدوا قصدهم ولم يشعروا به حتى رهقهم ، فقتل الملك وزوجته وألقاهما في بستان الذي قتلته زوجة الملك ، ثم وصى إلياس إلى اليسع وأنبت الله لإلياس الريش وألبسه النور ورفعه إلى السماء ، وقذف بكسائه من الجو على اليسع فنبأه الله على بني إسرائيل وأوحى إليه وأيده ، فكان بنو إسرائيل يعظمونه ويهتدون بهداه .