السيد حسن الحسيني الشيرازي

19

موسوعة الكلمة

. . . فأقبل يعقوب إلى مصر وخرج يوسف ليستقبله فهمّ بأن يترجل ليعقوب ثم ذكر ما هو فيه من الملك فلم يفعل ، فنزل عليه جبرائيل عليه السّلام فقال له : يا يوسف إن الله عز وجل يقول لك : ما منعك أن تنزل إلى عبدي الصالح ؟ ما كنت فيه ؟ ابسط يدك ، فبسطها فخرج من بين أصابعه نور ، فقال : ما هذا يا جبرائيل ؟ فقال : هذا أنه لا يخرج من صلبك نبي أبدا عقوبة بما صنعت بيعقوب إذ لم تنزل إليه . فقال يوسف : ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ ( 99 ) وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً فقال يوسف ليعقوب : يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا إلى قوله : تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ « 1 » . فروي في خبر عن الصادق عليه السّلام أنه قال : دخل يوسف السجن وهو ابن اثنتي عشرة سنة ، ومكث فيه ثماني عشرة سنة ، وبقي بعد خروجه ثمانين سنة ، فذلك مائة سنة وعشر سنين . إلياس وبنو إسرائيل « 2 » إن يوشع بن نون بوّأ بني إسرائيل الشام بعد موسى عليه السّلام وقسمها بينهم فسار منهم سبط ببعلبك بأرضها ، وهو السبط الذي منه إلياس النبي ، فبعثه الله إليهم وعليهم يومئذ ملك فتنهم بعبادة صنم يقال له بعل ، وذلك قوله :

--> ( 1 ) سورة يوسف ، الآيات : 96 - 100 . ( 2 ) بحار الأنوار 13 / 393 إلى 396 ، ح 2 ، عن قصص الأنبياء : بالإسناد إلى الصدوق بإسناده عن وهب بن منبه ، عن ابن عباس رضي الله عنه قال : . . .