السيد حسن الحسيني الشيرازي

53

موسوعة الكلمة

وعنه عليه السّلام قال : « ما أجد أحدا أحيا ذكرنا وأحاديث أبي عليه السّلام إلا زرارة وأبو بصير ليث المرادي ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلي ، ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا ، هؤلاء حفاظ الدين وأمناء أبي عليه السّلام على حلال الله وحرامه ، وهم السابقون إلينا في الدنيا والسابقون إلينا في الآخرة » « 1 » . وقال أبو عبد الله عليه السّلام في حديث لفيض : « أجل هو كما ذكرت يا فيض إنّ النّاس أولعوا بالكذب علينا حتّى كأن الله افترض ذلك عليهم ، وإني أحدثهم بالحديث فلا يخرج من عندي حتّى يتأوله على غير تأويله وذلك أنهم لا يطلبون بحديثنا وبحبنا ما عند الله وإنّما يطلبون الدنيا وكل يحب أن يكون رأسا . . . إنّه ليس من عبد يرفع نفسه إلا وضعه وما من عبد وضع نفسه إلا رفعه الله وشرفه ، فإذا أردت حديثنا فعليك بهذا الجالس ، وأومأ إلى زرارة بن أعين » « 2 » . وهكذا فلكل نبي من أنبياء الله عليهم السّلام أصحاب وحواريون مخلصون بالحب والولاء ، متفانون في طريق الرسالة ، مضحون بكل غال ورخيص في سبيل الله . وكذلك الأوصياء والأولياء فلهم أصفياء وخلصاء إلا أنهم أقلاء عبر الأجيال كلها ، وفي بعض الأحيان لا يتجاوزون الواحد ، وفي البعض الآخر ربما فاقوا المئات ، لا سيما أصحاب الإمام الحجة ابن الحسن ( عليه السلام وعجل الله تعالى فرجه الشريف ) فالروايات تقول إنهم يبلغون ( 313 ) رجلا بطلا يقودون العالم إلى الخير والنور ، جعلنا الله

--> ( 1 ) رجال الكشي : ص 137 . ( 2 ) راجع رجال الكشي : ص 135 ، وراجع بحار الأنوار : ج 2 ص 246 ب 29 ح 58 .