السيد حسن الحسيني الشيرازي

39

موسوعة الكلمة

إلى آخر قطرة من دمائهم الزكية حتّى أنهم كانوا يستحقون لأنّ تخاطبهم سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السّلام : ( أعمّ سلمان . . . ) أو ( أعمّ عمار . . . ) . أوليس هذا هو الفخر . . . ؟ وأما من قالت في حقه الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء : والله لأدعونّ الله عليكما في كل صلاة أصليها ، وإن لقيت أبي لأشكونكما إليه ، وإنكما أغضبتماني وما أرضيتماني . . . « 1 » . ومن غضبت عليه فاطمة الزهراء عليها السّلام فإن غضبها يؤدي إلى غضب الرب - جلّ جلاله - وإنهم لم يكتفوا بإغضابها ، بل اغتصبوا حقها . . والأعظم من ذلك أنهم اقتحموا بيتها ، وأمروا بإحراقه - وهي وسيدا شباب أهل الجنة عليهما السّلام في البيت - وقال القائل : وإن . . . وللأسف الشديد : إنّ الفاعلين كلهم من الصحابة - كما يقولون - فما هي هذه الصحبة ، بالله عليك أيها القارئ الكريم . . . ؟ ! ثمّ نتساءل ألم يكن أمير المؤمنين علي عليه السّلام والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة عليهم السّلام وفاطمة الزهراء عليها السّلام من الصحابة ؟ وإن كانوا من الصحابة - والآل أيضا - فكيف يبررون فعل الأمويين في سبهم لأهل البيت قرابة سبعين عاما . . . ؟ وكيف يسوغون لطلحة والزبير ومن شاكلهما بحرب الإمام علي عليه السّلام وهو المبايع بالخلافة والصحابي الأول . . . ؟

--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 28 ص 354 ب 4 ح 69 .