السيد حسن الحسيني الشيرازي
358
موسوعة الكلمة
عليّ باب علمي ومبيّن لأمتي ما أرسلت به من بعدي ، حبّه إيمان ، وبغضه نفاق ، والنظر إليه برأفة ومودّة عبادة . وسمعت رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نبيكم يقول : مثل أهل بيتي في أمتي مثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن رغب عنها هلك ، ومثل باب حطّة في بني إسرائيل ، من دخله كان آمنا مؤمنا ، ومن تركه كفر . ثمّ إنّ عليا عليه السّلام جاء فوقف فسلّم ، ثمّ قال : يا أبا ذر من عمل لآخرته كفاه الله أمر دنياه وآخرته ، ومن أحسن فيما بينه وبين الله كفاه الله الذي بينه وبين عباده ، ومن أحسن سريرته أحسن الله علانيته . إنّ لقمان الحكيم قال لابنه وهو يعظه : يا بنيّ من ذا الذي ابتغى الله عزّ وجلّ فلم يجده ؟ ومن ذا الذي لجأ إلى الله فلم يدافع عنه ، أم من ذا الذي توكّل على الله فلم يكفه ؟ ثمّ مضى - يعني عليا عليه السّلام - فقال أبو ذر رحمه اللّه : والذي نفس أبي ذر بيده ، ما من أمة ائتمّت - أو قال : اتّبعت - رجلا وفيهم من هو أعلم بالله ودينه منه ، إلا ذهب أمرهم سفالا .